فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 210""""""
مكية فلو دلت على التحريم للزم تحريم الحمر ، قبل خيبر وهو ممتنع بالاتفاق اه عميرة . قوله: ( فقال الإمام أحمد وغيره منكر ) عبارة م ر . وبفرض صحته يكون منسوخًا بإخلالها يوم خيبر . قوله: ( وبقر وحش ) قيد بالوحش لعطف الحمار عليه لا لإخراج الأهلي والأولى أن يقال: إنما قيد بالوحش لأن بقر الأهل داخل في الأنعام . قوله: ( وهو أشبه شيء ) أي أقرب شبهًا بالمعز من غيره . قوله: ( وحمار وحش ) وعمره يزيد على عمر الحمر الأهلية وقيل إن الحمار الوحشي يعيش أكثر من ثمانمائة سنة اه . دميري قال في شرح الروض: وفارقت الحمر الوحشية الحمر الأهلية بأنها لا ينتفع بها في الركوب فانصرف الانتفاع بها إلى أكلها خاصة اه . ولا فرق في حمار الوحش بين أن يستأنس أو يبقى على توحشه . كما أنه لا فرق في تحريم الأهلي بين الحالين ومثله بقر الوحش فيما ذكر كما في س ل . قوله: ( وظبي وظبية ) انظر الحكمة في الجمع بينهما دون غيرهما وتحل ما تولد بين مأكولين ولو على غير صورة المأكول نحو كلب من شاتين .
فرع: يراعى في الممسوخ أصله إن بدلت صفته فقط . فإن بدلت ذاته كلبن صار دمًا ولو كرامة لوليّ اعتبر حاله الآن فيحرم أكله ويخرج عن ملك مالكه ، فإن عاد لبنًا عاد لملك مالكه كجلد دبغ فيجب رده إليه ويحل تناوله وخرج بالممسوخ ما لم يمسخ كلبن خرج من ضرعه دمًا ومنيّ كذلك فهو باقي على طهارته مطلقًا ق ل . على الجلال وعبارة م ر . ولو مسخ حيوان يحل إلى ما لا يحل أو عكسه ، فهل يعتبر ما قبل المسخ على ما قاله بعضهم عملًا بالأصل أو ما تحوّل إليه كما يدل عليه ما في فتح الباري عن الطحاوي كل محتمل والأوجه اعتبار الممسوخ إليه إن بدلت ذاته بذات أخرى ، وإلا بأن لم تبدل إلا صفته فقط اعتبر ما قبل المسخ والأقرب اعتبار الأصل في الآدمي الممسوخ مطلقًا كما يدل عليه الخبر ولو قدم لوليّ مال مغصوب فقلب كرامة له دمًا ثم أعيد إلى صفته أو صفة غير صفته . فالمتجه عدم حله لأنه بعوده إلى المالية عاد ملك مالكه فيه كما قالوه في جلد ميتة دبغ ولا ضمان على الولي بقلبه إلى الدم . كما لا ضمان عليه إذا قتل بحاله اه . وقوله: اعتبر ما قبل المسخ لكن يبقى النظر في معرفة ما تحوّل إليه أهو الذات أو الصفة ، فإن وجد ما يعلم به أحدهما فظاهر وإلا فيشبه اعتبار