الصفحة 2611 من 2887

""""""صفحة رقم 212""""""

وجلد نمر ، وأظلاف ثور وذنب ظبي . وإذا مشت قدمت رجلها اليسرى ويدها اليمنى . وهذا بعكس ذوات الأربع كلها وهي تبعر أي روثها كالبعير يكون بعرًا وتجترّ وفي طبعها الأنس والودّ للناس ، قيل: والزرافة في الأصل هي الجماعة فسميت بذلك لتولدها من جماعة الحيوان لأنها من حيوانات ثلاث من الناقة الوحشية ، والبقرة الوحشية ، والضبعان . وهو ذكر الضباع فيقع على الناقة فتلد حيونًا بينها وبينه فيقع على البقرة الوحشية فتلد منه الزرافة وقيل متولدة من دواب ووحوش مختلفة ، يقعن على الأنثى فتختلط مياهها فيخلق الله منها خلقًا مختلف الشكل وأنكر على قائل: هذا دون قائل: الأوّل والله أعلم أيهما أصح وحكمها مختلف فيه اه ، دميري وردّ ذلك الحافظ وقال بل هي نوع قائم بنفسه كالخيل وغيرها ، بدليل أنه يلد مثله اه . سيوطي وعبارة البرماوي . وأما الزرافة فهل تحل أو لا فيها تردد والأصح في المجموع أنها تحرم وفي العباب أنها حلال وبه قال البغوي وصوّبه الأذرعي والزركشي قيل: إنها متولدة من سبع حيوانات لأن الزرافة بمعنى الجماعة لغة اه . وقرر شيخنا م د في حال قراءته للبخاري أن الزرافة حيوان يشبه الإبل برقبته والبقر برأسه وقرنيه والنمر بلون جلده ، ويكبر إلى أن يصير علو النخلة اه .

قوله: ( بوركها ) أي الأرانب فيفيد أنها مؤنثة معنى فهو كزينب وقوله: قيل وهو حيوان التذكير بالنظر للفظ . وقال شيخنا: أنثه لتأويله بالدابة . قوله: ( وثعلب ) بمثلثة أوله وأنثاه يسفدها العقاب ، أي يطؤها كذا قالوا وفيه نظر بما مر أن المتولد بين مأكول وغيره لا يحل إلا أن يقال: إن هذا أمر غير محقق فإن تحقق عمل به فراجعه اه ق ل . وقال الدميري نص الشافعي على حل أكله وكرهه أبو حنيفة ومالك وحرمه جماعة منهم أحمد بن حنبل في أكثر رواياته ؛ ومن حيلته في طلب الرزق أنه يتماوت وينفخ بطنه ويرفع قوائمه حتى يظن أنه قد مات ، فإذا قرب عليه الحيوان وثب عليه وصاده وحيلته هذه لا تتم على كلب الصيد ، قيل للثعلب ما لك تعدو أكثر من الكلب ؟ فقال: إني أعدو لنفسي والكلب يعدو لغيره . ومن العجيب في قسمة الأرزاق أن الذئب يصيد الثعلب فيأكله ويصيد الثعلب القنفذ فيأكله ويصيد القنفذ الأفعى فيأكلها ، والأفعى تصيد العصفور فتأكله ، والعصفور يصيد الجرادة فيأكلها ، والجراد يلتمس فراخ الزنابير ، فيأكلها والزنبور يصيد النحلة فيأكلها ، والنحلة تصيد الذبابة فتأكلها والذبابة تصيد البعوضة فتأكلها . ومما يروى من حيل الثعلب ما ذكره الشافعي رضي الله عنه قال كنا بسفر في أرض اليمن فوضعنا سفرتنا لنتعشى فحضرت صلاة المغرب فقمنا لنصلي ثم نتعشى وتركنا السفرة كما هي وقمنا إلى الصلاة ، وكان فيها دجاجتان فجاء الثعلب فأخذ إحدى الدجاجتين فلما قضينا الصلاة أسفنا عليها وقلنا: حرمنا طعامنا ، فبينما نحن كذلك إذ جاء الثعلب وفي فمه شيء كأنه الدجاجة فوضعها فبادرنا إليه لنأخذها ونحن نحسبه الدجاجة فلما قمنا جاء إلى الأخرى وأخذها من السفرة وأصبنا الذي قمنا إليه لنأخذه فإذا هو ليف قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت