الصفحة 2613 من 2887

""""""صفحة رقم 214""""""

والذكر عقربان بضم العين والراء ولها ثمانية أرجل وعيناها في ظهرها تلدغ وتؤلم إيلامًا شديدًا وربما لسعت الأفعى أي الحية فتموت . ومن عجيب أمرها مع صغرها أنها تقتل الفيل . والبعير بلسعتها وأنها لا تقرب الميت ولا النائم حتى يتحرك شيء من بدنه أي النائم فتضربه عند ذلك . وتأوي إلى الخنافس وتسالمها أي تصالحها . ولذلك إذا دقت ووضعت على لسعة العقرب برئت لوقتها . اه . ابن عبد البر وابن شرف ، وقيل: إن العقرب إذا حرقت ودخن بها البيت هربت العقارب منه . اه . دميري . قوله: ( وغراب أبقع ) ويقال له الأعور لحدة بصره أو لكونه يغمض إحدى عينيه عند النظر . ويقتصر على النظر بإحداهما من قوّة بصره سمي غرابًا لسواده ومنه قوله تعالى: ) وغرابيب سود ^ اه . وجمعه غربان وأغربة وأغرب وغرابين وغرب ، وقد نظمها ابن مالك:

بالغرب أجمع غرابًا وأغربة

وأغرب وغرابين وغربان

ويقال: إنه إذا صاح الغراب مرتين فهو شر ، وإذا صاح ثلاثًا فهو خير ، وذلك لعدد الأحرف أي أحرف خير . اه . دميري . قوله: ( وحدأة ) بوزن عنبة وجمعها حدى . ذكر عن أرسطاطاليس أن الغراب يصير حدأة وهي تصير عقابًا كذا يتبدلان كل سنة ، ومن طبع الحدأة أن تقف في الطيران وليس ذلك لغيرها . ويقال إنها أحصن الطير مجاورة لما جاورها من الطير ، فلو ماتت جوعًا لم تعد على أفراخ جارها ، والسبب في صياحها عند سفادها أن زوجها قد جحد ولدها منه . فقالت: يا نبي الله قد سفدني حتى إذا حضنت بيضي وخرج منه ولدي جحدني فقال سليمان عليه السلام للذكر: ما تقول ؟ فقال يا نبي الله إنها تحوم حول البراري ولا تمتنع من الطيور فلا أدري أهو مني أو من غيري فأمر سليمان عليه السلام بإحضار الولد فوجده ، يشبه والده ، فألحقه به فصارت إذا سفدها صاحت ، ثم قال سليمان: لا تمكنيه أبدًا حتى تشهدين على ذلك الطير لئلا يجحد بعدها فصارت إذا سفدها صاحت: وقالت: يا طيور اشهدوا فإنه سفدني ، والعقاب سيد الطير والنسر عريفها . روى ابن عباس رضي الله عنهما: ( أن سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام لما فقد الهدهد أي فإن الهدهد كان دليلًا له على الماء ، فإن الهدهد يرى الماء تحت الأرض كما يرى الماء في الزجاجة فلما فقد سليمان الماء تفقد الهدهد . فلم يجده فدعا بالعقاب سيد الطيور وأشدها بأسًا فقال عليّ بالهدهد الساعة فرقع العقاب نفسه حتى التصق بالهواء فصار ينظر إلى الدنيا كالقصعة بين يدي الرجل ثم التفت يمينًا وشمالًا فرأى الهدهد مقبلًا من نحو اليمن ، فانقضّ عليه فقال الهدهد: أسألك بحق الذي أقدرك عليّ وقوّاك إلا ما رحمتني فقال له: الويل لك إن نبي الله سليمان حلف أن يعذبك أو يذبحك ثم أتى به فلقيه النسور وعساكر الطير فخوّفوه وأخبروه بتوعد سليمان فقال الهدهد: ما قدري وما أنا أو ما استثنى نبي الله ؟ قالوا: بلى قال أو ليأتيني بسلطان مبين . قال الهدهد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت