فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 229""""""
الصيد مع أن مذبوحه ميتة أيضًا وأما في الثلاثة فلأن صيد الحرم ممنوع من قتله وأما لو لم يجد المحرم إلا صيدًا أو غير المحرم إلا صيد حرم ، فله ذبحه وأكله وعليه الفدية وأما لو وجد المحرم صيدًا وطعام الغير فيتعين الصيد على المعتمد من ثلاثة أقوال لأن حق الله مبني على المسامحة ، شرح البهجة .
قوله: ( ويحل قطع جزء نفسه ) مقابل لمحذوف أي هذا إن وجد شيئًا فإن لم يجد شيئًا قطع من نفسه بشروط أربعة كون القطع من نفسه ، وكون القطع لأجل نفسه . وعدم وجود ميتة ولا غيرها ، وكان الخوف في القطع أقل أو انتفى الخوف بالمرة في القطع أما إذا كان الخوف في القطع فقط أو كان فيه أكثر أو استوى الخوف في القطع وعدمه حرم القطع . ويفرق بين ما هنا وبين مسألة السلعة إذا استوى الضرر في القطع وعدمه حيث قالوا: يقطع بأن ذاك فيه قطع عضو زائد يترتب على بقائه شين فوسعوا فيه دون ما هنا فإنه لقطع عضو أصلي فضيقوا فيه . قوله: ( من حيوان معصوم ) أي آدمي . قوله: ( لما مر ) وهو قوله: لأن قطعه لغيره .
قوله: ( ولنا ميتتان ) كان الأولى تأخير لنا عن حلالان لأن تقديمه يفيد قصر الحكم علينا وليس مرادًا بل أهل الذمة كذلك . قوله: ( السمك والجراد ) قال في المنهاج ولو صادهما مجوسي قال المحلي: ولا اعتبار بفعله . والسمك هو كل حيوان يكون عيشه في البحر عيش مذبوح ولو على صورة الخنزير مثلًا ومنه القرش ومن السمك ما لا يدرك الطرف أوله وآخره لكبره وتحل سمكة في قلب سمكة ما لم تتفتت وتتغير ويحل ما طفا على وجه الماء وانتفخ ما لم يضر ، ويجوز بلعه وقليه حيًا وشيه ولا ينجس الدهن بما في جوفه من الروث إن كان صغيرًا وينبغي أن المراد بالصغير ما يصدق عليه عرفًا أنه صغير فيدخل فيه كبار البسارية المعروفة بمصر وإن كان قدر أصبعين مثلًا كما في ع ش على م ر . لا إن كان كبيرًا وكذا يقال في الجراد ، ومن السمك الترس ولا نظر لتقوّيه بنابه لأنه ضعيف ولا بقاء له في غير البحر ، بخلاف التمساح لقوته وحياته في البر ، اه . وفي البحر من العجائب ما لا يستطاع حصره ومن أنواعه الشيخ اليهودي قال الشيخ أبو حامد القزويني في عجائب المخلوقات إنه حيوان وجهه كوجه الإنسان وله لحية بيضاء وبدنه كبدن الضفدع ، وشعره كشعر البقر ، وهو في حجم العجل يخرج من البحر ليلة السبت فيستمر حتى تغيب الشمس ليلة الأحد فيثب كما يثب الضفدع ويدخل الماء وحكمه الحل لدخوله في عموم السمك والقرش بكسر القاف وإسكان الراء المهملة وبالشين المعجمة في آخره دابة عظيمة من دواب البحر ، تمنع السفن من السير في