الصفحة 2629 من 2887

""""""صفحة رقم 230""""""

البحر وتدفع السفينة فتقلبها وتضربها فتكسرها ، ومن شأنه أنه يتعرض للسفن الكبار فلا يرده شيء إلا أن يأخذ أهلها المشاعل فتمر على وجهه مثل البرق ولا يهاب شيئًا إلا النار وبه سميت قريش قريشًا ، والقرش يوجد ببحر القلزم الذي غرق فيه فرعون وهو عند عقبة الحاج ، وبنات الروم سمك ببحر الروم شبيه بالنساء ذوات شعور سبطة ألوانهنّ إلى السمرة ذوات فروج عظام وثديّ وكلام لا يفهم يضحكون ويقهقهون وربما يقعن في أيدي بعض أهل المراكب فينكحوهنّ ثم يعيدوهنّ إلى البحر وحكى الروياني عن صاحب البحر: أنه كان إذا أتاه صياد بسمكة على صورة المرأة حلفه أنه لم يطأها اه دميري .

فرع: لو صاد سمكة في بطنها درة هل يملك الدرة ؟ ينظر إن كانت مثقوبة فالدرة لقطة ، ولا يملكها إلا بطريقها على ما مر في اللقطة وإن كانت غير مثقوبة ملكها مع السمكة . والله أعلم . شرح الحصني وعبارة زي فرع الدرة التي توجد في السمكة غير مثقوبة ملك للصياد إن لم يبع السمكة أو للمشتري إن باعها تبعًا لها فيهما قال في الأصل: كذا في التهذيب ، ويشبه أن يقال: إنها أي في الثانية للصياد أيضًا كالكنز الموجود في الأرض يكون لمحييها فإن كانت مثقوبة فللبائع في صورته إن ادعاها وإلا بأن لم يدعها البائع فلقطة وقيد الماوردي ما ذكر بما إذا صاد من بحر الجواهر وإلا فلا يملكها بل تكون لقطة . اه قال م ر والمعتمد ما في التهذيب ويفارق مسألة الكنز بأن الدرة بمنزلة الطعام للسمكة فتتبعها واعتمد ما قيد به الماوردي قال: والمراد ببحر الجواهر ما يخلق فيه ولو نادرًا اه . قوله: ( والجراد ) مشتق من الجرد وهو بري وبحري وبعضه أصفر وبعضه أبيض وبعضه أحمر وبعضه كبير الجثة وبعضه صغيرها فإذا أراد أن يبيض التمس المواضع الصلبة وضربها بذنبه فتنفرج . ثم يلقي فيها بيضه ويكون حاضنًا له ومريبًا وله ستة أرجل يدان في صدره وقائمتان في وسطه ورجلان في مؤخره وطرف رجليه صفراوان ، وفيه خلقة عشرة من جبابرة البوادي: وجه فرس ، وعين فيل ، وعنق ثور ، وقرن إيل وصدر أسد وبطن عقرب ، وجناحا نسر ، وفخذ أجمل ، ورجلا نعامة ، وذنب حية ، وليس في الحيوانات أكثر إفساد منه . قال الأصمعي أتيت البادية فرأيت رجلًا يزرع برًا فلما قام أي البرّ على سوقه وجاد سنبله جاء إليه جراد فجعل الرجل ينظر إليه ولا يعرف كيف العمل فأنشأ يقول:

مر الجراد على زرعي فقلت له

لا تأكلنّ ولا تشغل بإفساد

فقام منهم خطيب فوق سنبلة

إنا على سفر لا بد من زاد

ولعابه سم على الأشجار ولا يقع على شيء إلا أفسده اه . برماوي وأسند الطبراني عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: ( كنا على مائدة نأكل أنا وأخي محمد ابن الحنفية وبنو عمي عبد الله والقاسم والفضل أولاد العباس فوقعت جرادة على المائدة فأخذها عبد الله وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت