الصفحة 2630 من 2887

""""""صفحة رقم 231""""""

لي ما مكتوب على هذه ؟ فقلت: سألت أبي أمير المؤمنين عن ذلك فقال سألت عنه رسول الله فقال مكتوب عليها: أنا الله لا إله إلا أنا رب الجراد ورازقها إن شئت بعثتها رزقًا لقوم وإن شئت بعثتها بلاء على قوم ) فقال ابن عباس: هذا من العلم المكنون ، وقال: ( إن الله عز وجل خلق ألف أمة ، ستمائة منها في البحر وأربعمائة منها في البر وإن أول هلاك هذه الأمة الجراد فإذا هلك الجراد تتابع هلاك الأمم ) . وإنما صار الجراد أوّل هذه الأمة هلاكًا لأنه خلق من الطينة التي فضلت من خلق آدم عليه السلام . وحكى القزويني أن هدهدًا قال لسليمان عليه السلام أريد أن تكون ضيفي أنت وعسكرك يوم كذا بجزيرة كذا فحضر سليمان بجنوده فأتى الهدهد بجرادة ميتة فألقاها في البحر وقال: كلوا فمن فاته اللحم أدرك المرق فضحك منه سليمان وجنوده وفي هذا قيل:

جاءت سليمان يوم العرض هدهدة

أهدت إليه جرادًا كان في فيها

وأنشدت بلسان الحال قائلة

إن الهدايا على مقدار مهديها

لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته

لكان يهدي لك الدنيا بما فيها

قوله: ( فيسن ذبحها ) أي من الذيل لأنه أصفى للدم . قوله: ( كضفدع ) بكسر أوله وثالثه وبكسر أوله وفتح ثالثه وعكسه وبضم أوله وفتح ثالثه ومن خواصه: أنه لا عظم له وأنه إذا كفىء طشت في بركة هو فيها منع من نقيقه فيها ق ل على الجلال . وفي كتاب الزاهر لأبي عبد الله القرطبي أن داود عليه السلام قال لأسبحن الله الليلة تسبيحًا ما يسبحه به أحد من خلقه ، فنادته ضفدعة من ساقية في داره يا داود تفتخر على الله بتسبيحك وإن لي لسبعين سنة ما جفّ لساني من ذكر الله تعالى . وإن لي لعشر ليال ما طعمت خضرًا ولا شربت ماء اشتغالًا بكلمتين فقال: ما هما ؟ قالت يا مسبحا بكل لسان ومذكورًا بكل مكان . فقال داود في نفسه وما عسى أن أقول أبلغ من هذا . قال الفقهاء: إنما حرم الضفدع لأنه كان جار الله في الماء الذي كان عليه العرش قبل خلق السموات والأرض قال تعالى: ) وكان عرشه على الماء ) هود: 7 ) اه دميري . قوله: ( وسرطان ) وهو من خلق الماء ويعيش في البر أيضًا وهو جيد المشي سريع العدو ذو فكين ومخلب وأظفار حداد وله ثمانية أرجل وهو يمشي على جنب واحد ويستنشق الماء والهواء معًا ، ويحرم أكله لاستخباثه كالصدف ولما فيه من الضرر . وفي قول: إنه يحل أكله وهو مذهب مالك اه . دميري قال: ع ش على م ر وليس من السرطان المذكور ما وقع السؤال عنه وهو أن ببلاد الصين نوعًا من حيوان البحر يسمونه سرطانًا وشأنه أنه متى خرج من البحر انقلب حجرًا وجرت عادتهم باستعماله في الأدوية بل هو مما يسمى سمكًا لانطباق تعريف السمك السابق عليه فهو طاهر يحل الانتفاع به في الأدوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت