الصفحة 2632 من 2887

""""""صفحة رقم 233""""""

قوله: ( يكون بهذه الصيغة مرفوعًا ) أي بقوله: أحلت لنا أي أحل لنا الشارع وهو النبي فهو نحو أمرنا ونهينا . قوله: ( لأنها أقرب إلى التوكل ) وأسلم من الغش ولعموم النفع بها للآدمي وغيره . قوله: ( لأن الكسب يحصل فيها بكد اليمين ) ولذلك ورد في الحديث: ( من بات كالًا من عمله بات مغفورًا له ) قوله: ( لأن الصحابة كانوا يكتسبون بها ) وعن المقدام عن النبي قال: ( ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده ) اه فكان يعمل الزرد ويبيعه لقوته ، وكان لا يأكل إلا من يده ولم يكن من حاجة لأنه كان خليفة في الأرض . قال الضحاك والكلبي: ملك داود بعد قتله جالوت سبعين سنة وجمع الله لداود بين الملك والنبوة ولم يجتمع ذلك لأحد قبله بل كان الملك في سبط والنبوّة في سبط فذلك قوله تعالى: ) وآتاه الله الملك والحكمة ) البقرة: 251 ) وقال ابن عباس: كان داود أشد ملوك الأرض سلطانًا يحرس محرابه كل ليلة ستة وثلاثون ألف رجل فذلك قوله تعالى: ) وشددنا ملكه ) ص: 20 ) وكان نوح نجارًا وإبراهيم بزازًا وإدريس خياطًا ونحو هذا لا يفيد أنهم كانوا يقتاتون من ذلك ولا بدّ ، وقد كان نبينا يأكل من سعيه الذي يكتسبه من أموال الكفار بالجهاد ، وهو أشرف المكاسب على الإطلاق لما فيه من إعلاء كلمة الله . وذكر صاحب كتاب بصائر القدماء وسرائر الحكماء ، صناعة كل من علمت صناعته من قريش فقال: كان أبو بكر الصديق بزازًا وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحم ( صلى الله عليه وسلم )

1648 ; ن بن عوف ، وكان عمر دلالًا يسعى بين البائع والمشتري ، وكان الوليد بن المغيرة حدادًا وكذلك أبو العاص أخو أبي جهل ، وكان عبد الله بن جدعان نخاسًا يبيع الجواري ، وكان النصر بن الحارث عوّادًا يضرب بالعود ، وكان الحكم بن العاص خصاء يخصي الغنم ، وكان العاص بن وائل السهمي بيطارًا يعالج الخيل ، وكان ابنه عمرو بن العاص جزارًا ، وكذلك أبو حنيفة صاحب الرأي والقياس اه من الدميري مع زيادة .

قوله: ( ويحرم ما يضر البدن أو العقل ) ومنه يعلم حرمة الدخان المشهور لما نقل عن الثقات أنه يورث العمى والترهل والتنافيس واتساع المجاري اه ق ل وقوله: ما يضر البدن قال الأذرعي: المراد الضرر البين الذي لا يحتمل عادة لا مطلق الضرر شوبري . قوله: ( والتراب ) أي وطين وطفل ومحله في غير النساء الحبالى فإنه لا يحرم عليهن أكل الطين لأنه بمنزلة التداوي م ر اه م د على التحرير . قوله: ( كالأفيون ) تنظير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت