""""""صفحة رقم 42""""""
قوله: ( فهو أقطع ) هو اسم فاعل لا أفعل تفضيل بدليل تفسيره بناقص ، لأن أفعل من جملة أوزان اسم الفاعل ، وهذا التركيب ونحوه يجوز أن يكون من التشبيه البليغ بحذف الأداة وهو مذهب الجمهور ، والأصل هو كأقطع ، وأن يكون استعارة وهو مذهب السعد . وميل الشارح هنا إليه ولا جمع هنا بين الطرفين ، إذ التقدير هو ناقص كالأقطع فحذف المشبه وهو ناقص بأن شبه الناقص بالأقطع واستعير له اسمه وليس المراد كونه ناقصًا حسًا ، بل أن لا يكون معتبرًا في الشرع . قوله: ( بالحمد لله ) أي بالرفع فإن التعارض لا يحصل إِلا بشروط خمسة: رفع الحمد وتساوي الروايتين وكون رواية البسملة بباءين ، وكون الباء صلة يبدأ وأن يراد بالابتداء فيهما واحد وهو الابتداء الحقيقي . وقوله: صلة يبدأ ، فإن جعلت للاستعانة فلا تعارض لأن الاستعانة بشيء لا تنافي الاستعانة بآخر ، وكذا إن جعلت للملابسة . قوله: ( ليس حقيقيًا ) أي لغة فلا ينافي أنه حقيقي عرفًا ، كما أشار إليه بقوله: بل أمر عرفي اه ق ل .
والحاصل: أن بين الابتداء الحقيقي والإضافي العموم والخصوص المطلق ، فبالبسملة حصل الحقيقي والإضافي وبالحمدلة حصل الاضافي دون الحقيقي . قوله: ( والحمد اللفظي ) أتي بالاسم المظهر وهو الحمد لأجل قوله اللفظي ، لأن الضمير لا يوصف . وقوله: اللفظي أي الحادث لأنه هو الذي ينقسم إلى لغويّ وعرفي أ ج . قوله: ( لغة ) منصوب على الحال أي حالة كونه لغة أي مندرجًا في اللغة أي في الألفاظ العربية ، إذ اللغة الألفاظ العربية أو على التمييز أو على نزع الخافض ، وهذا الأخير أولى من جهة المعنى وإن كان سماعيًا لأنه لكثرته في كلامهم أشبه القياسي . قوله: ( باللسان ) ذكر لبيان الواقع لأن الثناء الذكر بخير وهو لا يكون إِلا باللسان ، والمراد باللسان آلة النطق لا خصوص الجارحة ، فلو أودع الله في يد إنسان قوة النطق فنطقت به كان حمدًا .
قوله: ( على الجميل ) سواء كان جميلًا عند الحامد أو المحمود قيل أو غيرهما ا ج . وعلى في قوله على الجميل تعليلية أي لأجل الجميل . قوله: ( الاختياري ) أي حقيقة أو حكمًا ، أو يقال الاختياري هو أو أثره ليدخل الحمد على صفاته تعالى الذاتية ، فإنها اختيارية باعتبار متعلقاتها وهي المقدورات والمرادات والمعلومات والمسموعات والمبصرات ، وهذا جواب