الصفحة 47 من 2887

""""""صفحة رقم 52""""""

قال تعالى في حق يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام: ) وسيدًا وحصورا ) آل عمران: 39 ) وفي الحديث: ( إن ابني هذا أي الحسن سيد ) .

تنبيه: أفضل الخلق على الإطلاق نبينا إجماعًا ، ثم الخليل ، ثم الكليم ، ثم عيسى ، ثم نوح ، ثم باقي المرسلين ، ثم الأنبياء ، ثم الرسل من الملائكة ، ثم باقيهم ، ثم صلحاء المؤمنين . والتفضيل إما لكثرة الثواب أو كثرة الخصال الحميدة ، فنبينا أفضل من جميعهم جملة وتفصيلًا بمعنى أنه أفضل من كل فرد من أفراد العالم ، وجملة بمعنى أن انفراده أفضل من جملة العالم مجتمعين بدليل: ) فبهداهم اقتده ) الأنعام: 90 ) ، أي في أصول الدين المتفق عليها بينهم لا الفروع ، إذ المختلف فيه منها لا يمكن فيه الاقتداء بهم ، فإن الواحد إذا فعل مثل الجماعة كان أفضل منهم . واعلم أن هذا الترتيب في الفضل واجب الإعتقاد كما ذكره شيخ شيخنا اللقاني في شرح الجوهرة . وعبارة القسطلاني في كتاب الإيمان في باب حب الرسول ، فحقيقة الإيمان لا تتم ولا تحصل إلا بتحقيق إعلاء قدره على كل أحد ، ومن لم يعتقد هذا فليس بمؤمن . قال شيخنا البابلي: أي كامل الإيمان حتى لا يكفر من فضل نحو عيسى عليه وجزم به شيخنا الشوبري اه رحماني على المصنف . قوله: ( النبي ) اختار المصنف لفظ النبوّة على الرسالة ، لأنه إذا استحق الصلاة عليه بسبب النبوّة فاستحقاقه لها بسبب الرسالة أولى ولموافقة قوله تعالى: ) إن الله وملائكته يصلون على النبي ) الأحزاب: 56 ) ولأن النبوّة قبل الرسالة على ما قيل ، وإن كان الراجح أنهما مقترنان ، ولأن النبوّة أفضل من الرسالة على طريقة ابن عبد السلام اه مدابغي . قوله: ( أي لا أذكر إِلا وتذكر معي ) هذا لا يدل على المدعي ، وهو خصوص الصلاة عليه لأن ذكره معه يصدق بغير الصلاة عليه اه شيخنا . قوله: ( مكروه ) فإن قيل: قد جاءت الصلاة غير مقرونة بالتسليم بعد التشهد في الصلاة . فالجواب أن السلام: تقدم قبله في قوله السلام عليك أيها النبي ش م ر . قلت: لا حاجة للجواب المذكور إذ محل الكراهة في غير الوارد من ذلك منفردًا عن الآخر كما هنا ، أما هو فليس الكلام فيه كما نص على ذلك المناوي في شرح الجامع . والحاصل ، أن محل الكراهة بشروط ثلاثة: أن يكون الإفراد منا ، وأن يكون في غير ما ورد فيه الإفراد ، وأن يكون لغير داخل الحجرة ، فإنه إذا اقتصر على السلام فلا كراهة . وفي الشبرخيتي على الأربعين ما نصه: تتمة في منع الصلاة على غير الأنبياء والملائكة استقلالًا وكراهتها وكونها خلاف الأولى خلاف ، والأصح الكراهة . وقوله: ( اللهم صلِّ على آل أبي أوفى ) فهو من خصائصه ، وأما تبعًا كما هنا فجائزة اتفاقًا اه . قوله: ( أتي بها ) أي بصيغة السلام ، وفي نسخة به . ومثله يقال في أسقطها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت