""""""صفحة رقم 5""""""
خرسه ، وأما صلاة الجنازة فالقيامات فيها أفعال ، وصلاة المريض فيها إجراء الأركان على قلبه ففيها فعل القلب على أن اعتبار الغالب يدخل سجدتي التلاوة والشكر ، فالمراد أقوال وأفعال ولو حكمًا ، والتعريف باعتبار وضع الصلاة شرعًا فلا يضر عروض مانع كخرس ومرض . قوله: ( بخلاف سجدة التلاوة والشكر ) تعريفه على كون الأقوال والأفعال للغالب مما يتعجب منه ، فإن ذلك يقتضي إدخالهما لا إخراجهما ، وكان الصواب إسقاط قوله بخلاف الخ . وكأن مراده أن صلاة الأخرس لما كان فيها أفعال متعددة وصلاة الجنازة فيها أقوال متعددة كفى في إدخالهما النظر للغالب وسجدة التلاوة والشكر لما كانا فعلًا واحدًا عرفًا خرجا بصيغة الجمع ، لأن كلًا من التكبير المقرون به النية والتسليم خارج بقوله مفتتحة بالتكبير الخ . فبقي فعل واحد فلا تدخل في الأقوال والأفعال وعبارة ق ل قوله بخلاف سجدة الخ . لا يخفى ما في هذه العبارة من الخلل والتناقض من وجوه شتى . والوجه أن يقال: المراد من الأفعال والأقوال الواجبة فقط حقيقة أو حكمًا فتدخل صلاة الجنازة وتخرج السجدتان اه بالحرف . وفي دخول صلاة الجنازة نظر ، لأن الكلام في الصلاة ذات الركوع والسجود وحينئذ فلا ترد .
قوله: ( لأن قولهم ) الصواب أن يقول . وقولهم أقوال الخ . فيجعله فائدة لأنه لا يظهر كونه علة لما قبله لأنه إذا كان علة لقوله بخلاف الخ . اقتضى إدخالهما لا إخراجهما ، ويردّ بأن محط العلة والمقصود منها هو قوله غير التكبير والتسليم ، إذ المقصود إنهما لم يشتملا إلا على فعل واحد بعد إخراج التكبير والتسليم منهما ، فلم يدخلا في التعريف ، وإن كان علة لقوله فتدخل صلاة الجنازة صح لكن كان المتبادر على هذا أن يقول وتدخل صلاة بواو الاستئناف .
قوله: ( غير التكبير ) صفة للواجب وهذا مبني على أن ما كان مفتتحًا به الشي أو مختتمًا به ليس منه ، ويلزم عليه إخراج النية من العبادات وهو فاسد لاتفاقهم على أن النية من أركان العبادات والتسليم من أركان الصلاة ، ولا يجوز أن يكون ركن الشيء خارجًا عن حقيقته وهو جزء منه ق ل . قوله: ( وسميت ) أي الأقوال والأفعال . وقوله: بذلك أي بالصلاة . قوله: ( لاسم الجزء الخ ) يرد عليه أن الجزء الذي يطلق على الكل لا بد أن يكون له مزية كإطلاق الرقبة على العبد في قوله تعالى: ) فتحرير رقبة ) النساء: 92 ) والدعاء هنا هيئة . وأجيب: بأنه يشمل الدعاء الذي في الفاتحة أعني قوله: ) اهدنا الصراط المستقيم ) الفاتحة: 6 ) الخ . قوله: ( على اسم الكل ) صوابه إسقاط لفظ اسم مع أن لفظ كل لا تدخل عليه لام التعريف في الفصيح ق ل . وقد يجاب بأنه من إضافة الصفة للموصوف أي الكل المسمى ، كذا قاله بعضهم وهو فاسد ، وكذا قول اج إنه من الإضافة البيانية اه . نعم أن أريد بالاسم المسمى صح .