الصفحة 562 من 2887

""""""صفحة رقم 13""""""

قوله: ( أراد بحين تمسون الخ ) هو المشهور وبعضهم عكس في المساء والعشي فقال: أراد بحين تمسون العصر وبعشيا المغرب والعشاء . قال ق ل: وهو الأنسب ، هذا وكان الأولى أن يقول أراد بالتسبيح حين تمسون صلاة المغرب والعشاء الخ . وكذا يقدر في الباقي ، فالمراد بالتسبيح الصلاة ففي كلام الشارح مسامحة لأن التسبيح يطلق على الصلاة لغة كما في القاموس ، ولا يصح أن يكون من إطلاق الجزء على الكل لأن التسبيح هيئة منها ، وشرط إطلاق الجزء على الكل أن يكون للجزء مزية على غيره والأولى الاستدلال بقوله تعالى: ) فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه ) ق: 39 ) اه ح ف .

قوله: ( أمّني جبريل ) أي صار إمامًا لي . فإن قلت: إن جبريل لا يوصف بذكورة ولا بأنوثة ، فكيف صحت إمامته للنبي ؟ أجيب: بأن شرط الإمام عدم الأنوثة لا خصوص الذكورة . فإن قلت: يرد الخنثى فإن الأنوثة معدومة فيه مع أنه لا تصح إمامته للرجل . قلت: الشرط عدم الأنوثة يقينًا والخنثى معدومة فيه احتمالًا ويمكن وجودها فيه . قال م د: ولا ينافي أنه أفضل من جبريل عليهما الصلاة والسلام إجماعًا لأنه لا مانع من أن يؤم المفضول الفاضل . وذكر ق ل على المحلي أن هذه الصلاة كانت بركوع على الهيئة المعروفة خلافًا لمن قال: إنها كانت بلا ركوع ، وأتي بخبر جبريل بعد الآية لأنها لم تبين أول الأوقات ولا آخرها ، بل أشارت لها . وقوله: مرتين ، وانظر هل كان مستمرًا عند البيت لما صلى المرتين أو كان يفارقه ويأتي له عند دخول وقت الصلاة ؟ الظاهر الثاني راجع . قوله: ( عند البيت ) أي الكعبة أي عند المحل المعروف بالمعجنة قريبًا من الباب . قوله: ( حين زالت الشمس ) أي عقب زوال الشمس . قوله: ( وكان الفيء ) أي الظل . قوله: ( قدر الشراك ) أي: سير النعل ، وذلك قدر عرض أصبع أو أقل ، ولعل ذلك غير الوقت الذي يعدم فيه الظل لأنه حينئذ يدخل وقت الظهر بحدوث ظل ولو يسيرًا .

قوله: ( حين كان ظله ) أي: عقبه . قوله: ( أي دخل وقت إفطاره ) إنما قدر ذلك لأن الصوم إذ ذاك لم يفرض اج . لأنه فرض في السنة الثانية من الهجرة أي: وكان هذا الوقت معلومًا كما قاله الشوبري .

قوله: ( فلما كان الغد ) استشكل بأن أول الغد الصبح . قلت: مراده بقوله فلما كان الغد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت