الصفحة 563 من 2887

""""""صفحة رقم 14""""""

المرة الثانية بدليل أمني جبريل عند البيت مرتين اج . فلا ينافي أن أول الغد الصبح والمرة كناية عن فعل الخمس مبتدئًا بالظهر وخاتمًا بالصبح . قوله: ( إلى ثلث الليل ) أي مؤخرة إلى ثلث الليل ، أو أن إلى بمعنى عند ولا حذف . قوله: ( فأسفر ) يحتمل أن يريد فرغ من الصلاة فدخل عقب فراغه منها في الإسفار ، وإلا فظاهره أنه أوقعها فيه والاختيار أن لا تؤخر إلى الإسفار أي: الإضاءة غزي أي فأسفر معطوف على مقدر وهو فرغ ، والظاهر عود الضمير على جبريل ، ومعنى أسفر دخل في السفر بفتح السين والفاء وهو بياض النهار ، ويحتمل عوده على الصبح أي: فأسفر الصبح في وقت صلاته ، ويوافقه رواية الترمذي: ( صلى الصبح حين أسفرت الأرض ) .

قوله: ( وقت الأنبياء ) أي على الإجمال وإن اختص كل منهم بوقت والألف واللام للجنس لا للاستغراق اج . وعبارة الشوبري قوله: هذا وقت الأنبياء أي: مجموعهم أي هذه أوقات الأنبياء فهو مفرد مضاف . فيعم . قال السيوطي: صحت الأحاديث أنه لم يصلّ العشاء أمة قبل هذه الأمة ، فيمكن حمل قوله وقت الأنبياء على أكثر الأوقات أو يبقى على ظاهره ويكون يونس صلاها دون أمته اه . قوله: ( والوقت الخ ) أي في غير المغرب لأن وقتها لم يختلف في المرتين . وقوله: ( ما بين هذين الوقتين ) أي ما بين ملاصق أول الأول مما قبله وملاصق آخر الثاني مما بعده ، وهذا من التقدير الذي تتوقف صحة الكلام عليه خصوصًا في وقت المغرب ق ل على الجلال . وهذا جواب عما يقال هذه العبارة تخرج نفس الوقتين .

قوله: ( كما شرع ) يقتضي أن وقت الفراغ من الظهر ثاني يوم وهو وقت الشروع في العصر أول يوم فلا يطابق المدعي وهو عدم اشتراكهما في وقت . قال ق ل: فلو قال كما شرع في العصر عقب ذلك كان مستقيمًا اه . وأجيب: بأنه لما لم يكن بينهما واسطة اشتد بينهما الاتصال حتى صار آخر أولهما كأنه وقت أول ثانيهما ، لأن عبارة هذا الإمام ينبغي الاعتناء بتوجيهها ما أمكن م د . قوله: ( نافيًا الخ ) قال سم على التحفة: ما المانع من حمله على ظاهره لأن محل كون ظل الشيء مثله لا يخرج به وقت الظهر ، إذ لا بد من قدر ظل الاستواء أيضًا وهو قدر يسع الظهر ؟ فليتأمل إلا أن يقال حين كان ظله مثله أي غير ظل الاستواء لا به اه م د على التحرير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت