فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 15""""""
قوله: ( ويدل له ) أي لما قاله الشافعي . قوله: ( تبعهم ) جواب لما في قوله ولما صدّر الأكثرون الخ . قوله: ( أي وقت زوالها ) هذا بيان لصحة الإخبار وذلك لأن الزوال ليس وقتًا . قوله: ( يعني يدخل الخ ) يفيد أن وقت الزوال ليس من الوقت خلافًا لمقتضى كلام المصنف ق ل . وعبارة المنهج وشرحه: وقت ظهر بين وقتي زوال وزيادة مصير ظل الشيء مثله غير ظل الاستواء . قوله: ( وهو ) أي الزوال . قوله: ( إليه ) أي الوسط . قوله: ( إلى جهة الغرب ) متعلق بميل .
واعلم أنه جاء في حديث مرفوع: ( أنها إذا طلعت من مغربها تسير إلى وسط السماء ثم ترجع ثم بعد ذلك تطلع من المشرق كعادتها ) . وبه يعلم أنه يدخل وقت الظهر برجوعها لأنه بمنزلة زوالها ووقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله والمغرب بغروبها ، وفي هذا الحديث: ( أن ليلة طلوعها من مغربها تطول بقدر ثلاث ليال ) . لكن ذلك لا يعرف إلا بعد مضيها لانبهامها على الناس ، فحينئذ يلزمه قضاء الخمس لأن الزائد ليلتان فيقدران بيوم وليلة ، وواجبهما الخمس اه شرح م ر .
قوله: ( بل في الظاهر ) وإِلا فقد قال جبريل: إن حركة الفلك بقدر النطق بالحرف المحرك قدر خمسمائة عام ق ل على الجلال . وفي شرح البخاري للقسطلاني ، قال أبو طالب في القوت: والزوال ثلاثة: زوال لا يعلمه إِلا الله عز وجل ، وزوال تعلمه الملائكة المقربون ، وزوال يعلمه الناس . قال: وجاء في حديث: ( أنه سأل جبريل هل زالت الشمس ؟ قال: لا نعم . قال: ما معنى لا نعم ؟ قال: يا رسول الله قطعت الشمس من فلكها بين قولي لا نعم مسيرة خمسمائة عام ) اه . وقوله بين قولي لا نعم فيه حذف العاطف والمعطوف أي بين قولي لا وقولي نعم كقوله تعالى: ) لا نفرق بين أحد من رسله ) البقرة: 285 ) أي بين أحد وأحد لأن بين لا تضاف إِلا إلى متعدد . والظل أمر وجودي يخلقه الله لنفع البدن وغيره وليس هو عدم الشمس كما قد يتوهم بدليل ما ورد أن للجنة ظلًا ممدودًا مع أنه لا شمس بها