الصفحة 574 من 2887

""""""صفحة رقم 25""""""

قوله: ( أي الصادق ) وسمي صادقًا لأنه يصدق عن الصبح وببينة قال في شرح الروض: سمي الأول كاذبًا لأنه يكذب عن الفجر لأنه يضيء ثم يسودّ ويذهب ، والثاني صادقًا لأنه يصدق عن الصبح ويبينه اه . وقد ورد في الخبر إطلاق الكذب على ما لا يعقل وهو: ( صدق الله وكذب بطن أخيك ) لما أوهمه من عدم وصول الشفاء بشرب العسل م ر أي حين سأله وقال: يا رسول الله إن بطن أخي وجعة فأمره بأن يشرب العسل فشربه ولم يحصل له شفاء فقال: يا رسول الله لم يحصل له شفاء ، فقال له ما تقدم .

فائدة: قوله: ( وكذب بطن أخيك ) . قال الخطابي وغيره: أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطأ . يقال كذب سمعك أي زلّ فلم يدرك حقيقة ما قيل له ، فمعنى كذب بطنه أي لم يصلح لقبول الشفاء بل زل عنه . وقال الإمام فخر الدين الرازي: لعله علم بنور الوحي أن ذلك العسل سيظهر نفعه بعد ذلك ، فلما لم يظهر نفعه في الحال مع كونه عليه السلام كان عالمًا بأنه سيظهر نفعه بعد ذلك كان جاريًا مجرى الكذب ، فلذا أطلق عليه هذا اللفظ كما في متن المواهب .

قوله: ( ليس في النوم تفريط ) في للسببية أي ليس بسبب النوم تفريط أي: إن نام قبل دخول الوقت فإنه لا يحرم وإن علم أنه يستغرق الوقت ولو جمعة قبل الزوال على المعتمد كما قاله ق ل وع ش . وكذا إن نام بعد دخول الوقت وقبل الصلاة إن وثق بيقظته ، والصلاة قبل خروج الوقت مع الكراهة ، فإن علم أنه يستغرق الوقت حرم أي: يأثم إثمين إثم ترك الصلاة وإثم النوم ، فإن استيقظ على خلاف ظنه وصلى في الوقت لم يحصل إثم ترك الصلاة ، وأما الإثم الذي حصل بسبب النوم فلا يرتفع إِلا بالاستغفار ، ويجب إيقاظ من نام بعد الوجوب من باب النهي عن المنكر ، ويسن إيقاظ من نام قبل الوقت إن لم يخش ضررًا لينال الصلاة في الوقت كما قاله ق ل . ولو غلب عليه النوم بعد دخول الوقت وعزمه على الفعل وأزال تمييزه فلا حرمة فيه مطلقًا ولا كراهة شرح م ر .

قوله: ( إنما التفريط على من لم يصل الخ ) عداه بعلى مع أنه إنما يتعدى بفي لأن في تتميم الكلام حذفًا أي: إثم التفريط اه ا ط ف . قوله: ( بدليل ) وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ( وقت الصبح ما لم تطلع الشمس ) قوله: ( فبقي ) أي وقت العشاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت