فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 38""""""
في آخر الوقت ويوم الغيم
إلى اليقين مثل ما في الصوم
ولاشتغاله بنحو غرق
ينقذه ودفع مائل بحق
عن نفسه وماله وميت
خيف انفجاره لدى ذي الفطنة
لما ورد من قوله: ( أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم ) بفتح الفاء وسكون الياء التحتية أي هيجانها بسبب تنفسها . فإن قلت: لم يسن تأخير الصلاة في الحر دون البرد مع أنهما من جهنم ؟ أجيب: بأن البرد إنما يكون سلطانه غالبًا بعد الصبح في الحر ولا يزول إلا بعد طلوع الشمس فلو أخرت الصلاة إلى ذلك لزم خروجها عن وقتها . بخلاف ذلك في الحر اه ح ف . وأشار الشارح بقوله نعم الخ . إلى أن محل استحباب الصلاة أول الوقت ما لم يعارضه معارض ، فإن عارضه كإبراد فالتأخير أفضل ولا يجاوز به نصف الوقت . وقال ابن قاسم: فرع سأل سائل: هل يسن تأخير الصلاة في شدة البرد إلى أن يخف البرد السالب للخشوع قياسًا على ما ورد في الحر أم لا ؟ فأجاب م ر: بأنه لا يسن لأن الإبراد في الحر رخصة فلا يقاس عليه وخرج بالظهر أذانها والجمعة كما قاله ق ل ، فالظهر قيد أول وفي شدة الحر قيد ثان .
قوله: ( إلى أن يصير للحيطان ظل الخ ) لو لم يوجد ظل بأن لا يكون المحل فيه شيء له ظل ، فهل يسن الإبراد لأنه ينكسر فيه شدة الحر أو لا ؟ يسن لعدم الظل . قال سمّ يسن للعلة المذكورة اه اج . لأنه وإن لم يوجد فيها ظل يمشي فيه طالب الجماعة تنكسر شدة الحر اه . قوله: ( ببلد حار ) قيد ثالث . قوله: ( كالحجاز ) قال ابن حجر: ويؤخذ منه أن البلد لو خالفت قطرها في أصل وضعها بأن كان شأنه الحرارة دائمًا أو شأنها أي البلد البرودة ، كذلك كالطائف بالنسبة لقطر الحجاز أو عكسه لم يعتبر القطر هنا ، بل تلك البلد الذي هو فيها . وبهذا يجمع بين من عبر ببلد ومن عبر بقطر ، فالأول في بلد خالفت وضع القطر ، والثاني في بلد لم تخالفه اه بحروفه . وعبارة ق ل ببلد حار لا معتدل كمصر ولا بارد كالشام ، ومحل اعتبار البلد إن خالفت وضع القطر ، وإلا فالعبرة بالقطر خلافًا لابن حجر ، ويعتبر أيضًا حرارة الزمن اه . قوله: ( لمصل جماعة ) أي مطلقًا . وكذا فرادى بمسجد فالجماعة ليست بقيد بالنسبة للمجسد كما قرره شيخنا ح ف . لأنه يسن الإبراد لمنفرد يريد الصلاة في المسجد على المعتمد . قوله: ( بمشقة ) المراد بها ما تذهب الخشوع أو كماله لتأثره بالشمس اج . وحينئذ تكون صلاتهم مع هذا التأخير أفضل من صلاة الواحد منهم جماعة في بيته ح ل . وهل يعتبر خصوص كل واحد على انفراده من المصلين حتى لو كان بعضهم مريضًا أو شيخًا يزول خشوعه بمجيئه في أوّل الوقت ، ولو من قرب يستحب له الإبراد والعبرة يغالب الناس فلا يلتفت لمن ذكر . فيه نظر ،