فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 42""""""
الصحة ومراعاته أولى من مراعاة الكمالات التي تصح الصلاة بدونها وهي المبادرة ح ل وشرح م ر ومن غير العذر أن تفوته الصلاة في مرضه فيجب عليه قضاؤها فورًا بأن يشتغل جميع الزمن بقضائها ما عدا ما يضطر إليه من أكل وشرب ومؤن ممونه ، بل يحرم فعل التطوع ما دامت في ذمته فتجب المبادرة ولو على حاضرة إن اتسع وقتها ، بل لا يجوز كما هو ظاهر لمن عليه فوائت بغير عذر أن يصرف زمنًا لغير قضائها كالتطوع إلا ما يضطر إليه لنحو نوم أو مؤنة أو لفعل واجب مضيق يخشى فوته اه تحفة قال ع ش . ومثله في التفصيل المذكور نسيان القرآن بعد بلوغه لفسقه به اه . فيصرف الزمن المتقدم في حفظه إلا ما استثنى ويكفي في صحة توبته العزم على الحفظ مع الشروع فيه اه اط ف . قوله: ( بعذر ) من العذر ما لو استيقظ من نومه ، وقد بقي من وقت الفرض ما لا يسع إلا الوضوء أو بعضه فلا يجب قضاؤها فورًا كما أفتى به م ر زي . قوله: ( كنوم ) ونسيان أي عذر فيه أما إذا لم يعذر فيه ، كأن نشأ عن لعب نحو شطرنج فإنه تجب المبادرة للقضاء شوبري . أي: لأن لعب الشطرنج مكروه وبقي ما لو دخل الوقت وعزم على الفعل ، ثم تشاغل في مطالعة أو صنعة أو نحوهما حتى خرج الوقت وهو غافل هل يحرم عليه ذلك أولًا ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني لأن هذا نسيان لم ينشأ عن تقصير منه كما قاله ع ش على م ر .
قوله: ( ويسنّ ترتيب الفائت ) أي فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا خروجًا من خلاف من أوجبه وأطلق الأصحاب ترتيب الفوائت فاقتضى أنه لا فرق بين أن تفوت كلها بعذر أو عمد وهو المعتمد كما تقدم عن ح ل . قوله: ( على الحاضرة التي لا يخاف فوتها ) أي فوت جميعها بأن تصير قضاء ، فإن خاف فوتها وجب تقديم الحاضرة لأن الوقت تعين لها ، ولئلا تصير الأخرى قضاء ويستحب تقديم الفائتة إن أمكنه إدراك ركعة من الحاضرة لأنها لم تفت وبه جزم في الكفاية ، واقتضاه كلام المحرر والتحقيق والروض ، وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى للخروج من خلاف وجوب الترتيب ، إذ هو خلاف في الصحة كما مر خلافًا للأسنوي حيث قال: إن فيه نظرًا لما فيه من إخراج بعض الصلاة عن وقتها وهو ممتنع . والجواب أن محل تحريم إخراج بعضها عن وقتها في غير هذه الصورة ولو شرع في الحاضرة ، ثم تذكر الفائتة وهو فيها وجب إتمام الحاضرة ضاق وقتها أو اتسع ، ثم يقضي الفائتة ويسن له إعادة الحاضرة ، ولو دخل في الفائتة معتقدًا سعة الوقت فبان ضيقه وجب قطع الفائتة أي: أو قلبها نفلًا والشروع في الحاضرة ، ومن فاتته العشاء لا يقضي الوتر حتى يقضيها على الأوجه ، ومن عليه فوائت لا يعرف عددها . قال القفال: يقضي ما تحقق تركه . وقال القاضي حسين: يقضي مازاد على ما تحقق وهو الأصح ، ولو شك بعد خروج وقت الفريضة هل فعلها أو لا ؟ لزمه قضاؤها كما لو شك في النية ولو بعد خروج وقتها بخلاف ما لو شك بعد وقتها هل الصلاة عليه أو لا ؟ فإنه لا