الصفحة 607 من 2887

""""""صفحة رقم 58""""""

في الصفة فسومح فيه حتى يتخير بين أقله وأدنى الكمال وهو كونه بركوعين قصيرين وبين أعلى الكمال ، ولو صلى ثلاثًا ثم أراد تكميل الإحدى عشرة أو جعله خمسًا مثلًا فهل له ذلك أو لا ؟ لأنه لما صلى ركعة الوتر ، فالواقع بعدها ليس من الوتر كل محتمل ، والأول أقرب ، وتعليل الثاني ممنوع اه حج . وقوله: والأول أقرب الذي اعتمده م ر خلافه وعلله بالحديث: ( لا وتران في ليلة ) ح ف .

قوله: ( خلافًا لما في الكفاية ) حمل م ر ما في الكفاية على خلاف الأولى فلا تضعيف . قوله: ( فلا تصح الزيادة عليها ) فيبطل الإحرام المشتمل على تلك الزيادة فإذا أحرم بثلاثة عشر وكان عامدًا عالمًا بطل الجميع وإن كان ناسيًا أو جاهلًا وقع نفلًا مطلقًا ، وإن أحرم بركعتين زيادة على الأحد عشر بطلا إن كان عامدًا عالمًا وإِلا وقعا نفلًا مطلقًا . قوله: ( أفضل من الوصل بتشهد ) أي لزيادة الأفعال فيه وعبارة م ر . والوصل بتشهد أفضل منه بتشهدين كما في التحقيق فرقًا بينه وبين المغرب ، وللنهي عن تشبيه الوتر بالمغرب اه . فإن قلت هذا ظاهر إذا صلى ثلاث ركعات فإذا صلى خمس ركعات مثلًا انتفى التشبيه المذكور . قلت المراد التشبيه من حيث إن فيه تشهدين في الجملة فلا ينافي أنه يصليه خمسًا أو سبعًا مثلًا اه م د على التحرير ثم محل أفضلية الفصل على الوصل إن ساواه عددًا بخلاف ما إذا زاد الوصل على الفصل فإنه أفضل اه قال في الإيعاب والأوجه أنه لو لم يسع الوقت إلا ثلاثة موصولة كان أفضل من ثلاثة مفصولة لأن في قضاء النوافل خلافًا وبأن ثواب الأداء أكثر من ثواب القضاء اه قال سم ولو أحرم بالجميع وأدرك ركعة في الوقت ينبغي أن يصير أداء لأنه صار صلاة واحدة اه م ر . ولا يقال بل الوصل أفضل مراعاة لخلاف أبي حنيفة . لأنا نقول لمراعاة الخلاف شروط منها أن لا توقع مراعاته في خلاف آخر لأن من العلماء ، وهو الإمام مالك رضي الله عنه من لا يجيز الوصل اه م د على التحرير . وقوله: مراعاة لخلاف أبي حنيفة أي حيث أوجب الوصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت