الصفحة 608 من 2887

""""""صفحة رقم 59""""""

قوله: ( وليس له في الوصل غير ذلك ) أي إذا أحرم به دفعة واحدة ، أما لو أراد أن يصلي أحد عشر مثلًا وأراد تأخير ثلاثة يحرم بهن دفعة وأحرم بالثمانية قبلها بإحرام واحد جاز له التشهد بين كل ركعتين أو أربع أو أكثر ، فقد زاد في الوصل على تشهدين لأنه لم يحرم به دفعة واحدة اه زي . قوله: ( أمدكم ) أي زادكم على ما استعملكم به من الصلوات أو أتحفكم قوله: ( من حمر النعم ) بسكون الميم جمع أحمر أي الإبل الحمر ، فهو من إضافة الصفة للموصوف وخصها لأنها أشرف أموال العرب عندهم ، والمراد التصدق بها ، وأما بضم الميم فهو جمع حمار ق ل . وقد تقرر أن تشبيه أمور الآخرة إنما هو للتقريب إلى الأفهام ، وإِلا فذرة من الآخرة خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها لو تصورت ح ف . قوله: ( فجعلها لكم من العشاء ) أي من صلاة العشاء فهو على حذف مضاف ، وفي عبارة بعضهم وكما يعتبر دخول العشاء يعتبر صلاتها أيضًا فحمل العشاء على الوقت حتى لو خرج وقتها ، وأراد فعله قضاء قبل فعلها كان ممتنعًا كما أفاده الوالد لأن القضاء يحكي الأداء اه م ر . وعبارة م د قوله: من العشاء إلى طلوع الفجر أي بينهما ولو جمعها أعني العشاء مع المغرب تقديمًا جازت صلاته ، وإن لم يفعل سنتها ، ولكن الأفضل تأخيره عن سنة العشاء اه سم . وقوله أي م د ولو جمعها الخ . فلو صار مقيمًا بعد فعل العشاء وقبل فعل الوتر فهل يجوز له فعله حينئذ أو لا بد من تأخيره إلى وقته الحقيقي ؟ الذي في شرح العباب أنه لا بد من تأخيره إليه كما ذكره الشوبري على المنهج ، وإن صلى العشاء وأوتر فبان بطلان عشائه بأن تذكر ترك ركن منها بعد فعله لم يصح وتره وكان نافلة اه روض .

قوله: ( لخبر الصحيحين: اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا ) ظاهره ولو كان ما يفعله آخر الليل أقل مما يفعله أوله ، أو كان يفعله أول الليل في جماعة دون آخر الليل وعلى ذلك مشى الشيخ سلطان ونازع في ذلك ع ش ، لكن ظاهر السنة مع الشيخ سلطان كما قرره شيخنا العزيزي . قوله: ( اجعلوا آخر صلاتكم الخ ) قال الكرماني: يحتمل أن يكون مفعولًا به وأن يكون مفعولًا فيه لأن جعل يتعدى إلى مفعول أي: على تأويل اجعلوا بافعلوا وإلى مفعولين بتأويله بصيروا قاله الشوبري ، وفيه أنه يلزم على كونه مفعولًا فيه ظرفية الشيء في نفسه لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت