فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 60""""""
الوتر هو آخر صلاة الليل فالأول أولى . قوله: ( مشهودة ) أي تشهدها الملائكة أي تحضرها أي ملائكة الليل والنهار ، فلا يرد أن كل صلاة تشهدها الملائكة . قوله: ( وذلك أفضل ) أي تأخيره أفضل أي جميعه ، فالأفضل تأخيره كله ، وإن صلى بعضه أول الليل في جماعة وكان لا يدركها آخر الليل ، ولهذا أفتى الوالد رحمه الله تعالى فيمن يصلي بعد وتر رمضان جماعة ويكمله بعد تهجده بأن الأفضل تأخير كله ، فقد قالوا: إن من له تهجد لم يوتر مع الجماعة بل يؤخره إلى الليل ، فإن أراد الصلاة معهم صلى نافلة مطلقة وأوتر آخر الليل شرح م ر . وعبارة بعضهم: وذلك أي المشهود أفضل وهو من تمام الحديث كما في مسلم قاله شيخنا . قوله: ( لم تندب له إعادته ) أي لم تشرع الإعادة فلا تجوز كما قرره شيخنا . وقال ا ج: قضيته جواز الإعادة وليس كذلك ، فكان من حق الشارح أن يقول لم تطلب إعادته ، والأصل في العبادة أنها إذا لم تطلب لم تصح قال م ر: فإن أعاده بنية الوتر عامدًا عالمًا حرم ذلك ولم ينعقد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لخبر: ( لا وتران في ليلة ) وهو خبز بمعنى النهي ، وحقيقة النهي التحريم ، ولأن مطلق النهي يقتضي فساد المنهيّ عنه إن رجع إلى عينه أو جزئه أو لازمه والنهي هنا راجع إلى كونه وترًا ، وللقياس على ما لو زاد في الوتر على إحدى عشرة ، نعم إن أعاده ناسيًا أو جاهلًا وقع نفلًا مطلقًا ، ولا يكره التهجد بعد الوتر ، لكن ينبغي أن يؤخره عنه قليلًا اه . وعبارة المنهج وسن تأخيره عن صلاة ليل ولا يعاد ولو وتر رمضان ولو في جماعة ، وإن كان صلاة أوّلًا فرادى فهو مستثنى من أن النفل الذي تشرع فيه الجماعة تسن إعادته جماعة كما قرره شيخنا . قوله: ( لا وتران في ليلة ) أي أداء أما إذا كان أحدهما أداء والآخر قضاء فلا يمتنع بل يندب ، والجاري على القواعد العربية لا وترين إِلا أن يقال: إنه على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع الأحوال ، فيكون مبنيًا على فتحة مقدرة على الألف في محل نصب كالمقصور وما المانع من جعلها عاملة عمل ليس ، والظاهر أنه لا مانع لأن الفرق بين لا العاملة عمل إن والعاملة عمل ليس إنما هو في المفرد لا في المثنى والجمع .
قوله: ( والنوافل المؤكدة ) في بعض النسخ وثلاث نوافل مؤكدات . قوله: ( بعد الرواتب ) أي غير الرواتب . قوله: ( صلاة الليل ) الإضافة على معنى في أي صلاة في الليل .