الصفحة 614 من 2887

""""""صفحة رقم 65""""""

عليه الصلاة وسلام خرج ليالى من رمضان فصلاها وصلوها معه ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال: خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها ) . شرح المنهج وقوله: ليالي أي ليلة الثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين ، وكان يصلي بهم في كل ليلة ثمان ركعات تخفيفًا عليهم اه ا ج . وقوله: خشيت أن تفرض عليكم لا ينافيه ما في قصة فرض الصلاة ليلة المعراج الدالّ على أنه لا يفرض عليهم من الصلوات غير الصلوات الخمس ، لأن المراد فيه أنه لا يفرض عليهم في كل يوم وليلة من الصلوات غير الخمس ، كما هو ظاهر من القصة . وهذا لا ينافي أنه يفرض عليهم في السنة غير الخمس . وقال ق ل: خشيت أن تفرض عليكم جماعتها كما ذكره أكثر أهل العلم قالوا: وإنما قال ذلك مع تقرر أنه لم يفرض عليهم غير الخمس لأنه في زمن التشريع وربما يحدث فرض آخر أو جماعته بعد ذلك فلا إيراد ولا إشكال اه . وقد قيل: إن لله تعالى موضعًا حول العرش يسمى حظيرة القدس وهو من النور وفيه ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله تعالى يعبدون الله تعالى عبادة لا يفترون ساعة ، فإذا كان ليالي رمضان استأذنوا ربهم عز وجل أن ينزلوا إلى الأرض ويحضروا مع أمة محمد صلاة التراويح ، فكل من مسهم أو مسوه سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا ، فلما سمع عمر رضي الله عنه هذا قال: نحن أحق بهذا الفضل والأجر ، فجمع الناس على صلاة التراويح في شهر رمضان ، وكان ذلك سنة أربع عشرة من الهجرة وما قبل ذلك لم تقم جماعة من حين شرعت التراويح إلا مرة وشرعت في السنة الثانية من الهجرة لمضي إحدى وعشرين ليلة من رمضان ، فخرج النبي وصلى بهم ثمان ركعات إلى ثلث الليل ، وكان ذلك ليلة ثلاث وعشرين . ثم خرج ليلة خمس وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات إلى نصف الليل ، ثم خرج ليلة سبع وعشرين فصلى بهم ثمان ركعات إلى قرب الفجر ، ثم انتظروا ليلة تسع وعشرين فلم يخرج لهم وقال لهم صبيحتها: خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا ، وإنما لم يخرج لهم متواليًا شفقة عليهم .

فإن قلت: أجمعوا على أن التراويح عشرون ركعة والوارد من فعله ثمان ركعات . قلت: أجيب بأنهم كانوا يتممون العشرين في بيوتهم بدليل أن الصحابة إذا انطلقوا إلى منازلهم يسمع لهم أزير كأزير الزنانير ، وإنما اقتصر على الثمان في صلاته بهم ولم يصلّ بهم العشرين تخفيفًا عليهم اه ا ج . قوله: ( الرجال ) بدل من الناس .

قوله: ( ابن أبي حثمه ) بحاء مهملة مفتوحة ومثلثة ساكنة وميم مفتوحة وهاء ساكنة كذا ضبطه القسطلاني في شرح البخاري فهو مثل منده وماجه وسيده وبردزبه ونحو ذلك مما ذكروه . قوله: ( أي يستريحون ) أي من الصلاة وأهل مكة يطوفون كما يأتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت