فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 69""""""
على ركعتين لأنه الأفضل فإن سلم ثم أتى بركعتين لم تنعقد إلا من جاهل فتنعقد له نفلًا مطلقًا . قوله: ( لكل داخل ) أي ولو معتكفًا بأن خرج منه ثم عاد ، سواء قلنا اعتكافه باق أم لا لوجود الدخول منه فقد شمله كلامهم خلافًا لابن العماد شوبري ، ولو كان خروجه لا يقطع اعتكافه م د على التحرير .
فرع: لو صلى ثم دخل المسجد فوجد الإمام يصلي بحث الأسنوي كراهة التحية إن كان قد صلى منفردًا وإلا فلا اه عبد البر . قوله: ( وتحصل بفرض ) أي يحصل فضلها سواء نويت مع ذلك أم لا . نعم إن نفاها فات فضلها ، وإن سقط الطلب ق ل . وعلى حصول فضلها ، وإن لم تنو يشكل عليه قوله: ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ) إلا أن يقال هذه من جملة عمله من حيث إنها تابعة وداخلة فيه فكأنها نويت حكمًا ز ي بإيضاح . والحاصل: أنه إذا نواها حصل الثواب اتفاقًا ، وإذا نفاها فلا يحصل اتفاقًا وإن أطلق حصل الثواب على المعتمد . قوله: ( على قرب ) عبارة التحرير ولو على قرب فهي غاية للرد على القول الضعيف القائل بأنها لا تسن للدخول عن قرب للمشقة . قوله: ( وتفوت بجلوسه ) أي ولو للشرب عمدًا كذا في شرح م ر . ولكن قيد الفوات في الفتاوى له بما إذا ألصق مقعدته بالأرض أو طال الفصل ، أما إذا جلس للشرب على ساقيه ولم يلصق مقعدته بالأرض ولم يطل الفصل فله فعلها .
تنبيه: إذا نذر سنة الوضوء وتحية المسجد هل يكفيه ركعتان ينوي بهما النذرين ؟ والظاهر لا يكفيه لأن كل واحدة صارت نذرًا وحده .
فرع: إذا اغتسل من عليه الحدثان من غير وضوء ، وقلنا بالاندراج هل له صلاة ركعتين غير سنة الغسل عن الوضوء أولًا لعدم فعله وهل يثاب على الوضوء ما لم ينفه كالتحية اه رحماني . وقوله بجلوسه أي متمكنًا لا مستوفزًا اه ح ل . قوله: ( إلا إن جلس ) سهوًا أو جهلًا . قوله: ( وتفوت بطول الوقوف ) ولو سهوًا أو جهلًا ، بخلاف ما إذا قصر الوقوف فإنها لا تفوت ظاهره ولو عمدًا ، وفي هذه الصورة يحصل الفرق بينه وبين الجلوس ، فإنها تفوت به عمدًا ولو قصر ، والمراد بالطول قدر زائد على ركعتين ع ش على م ر . ويكره له دخول المسجد بلا طهارة كما ذكره في الإحياء ، ويندب لمن لم يأت بالتحية لحدث أو غيره كأن لم يردها وإن كان متطهرًا أو اشتغل بشيء آخر أن يقول أربع مرات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . زاد بعضهم: ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فإنها تعدل ركعتين في الفضل فتندفع الكراهة بذلك اه . قال ع ش: وينبغي أن محل الاكتفاء بذلك حيث لم يتيسر له