عليك أن تهتم بابنك ، تهتم بدراسته ، تهتم بأخلاقه ، تعرف من أصدقاؤه ؟ تعرف ماذا يشكو ؟ تتلطف معه ، يفصح لك عن سره ، اجعل ابنك صديقًا لك ، لا تجعل حاجزًا بينك وبين ابنك ، اجعله يبوح لك بكل شيء ، اجعله صديقًا لك .
لاعب ولدك سبعًا ، من واحد لسبعة ملاعبة ، ضرب لا يوجد ، وأدبه سبعًا ، معه حاجة ليست له ، نبهه ، إذا عادها مرة ثانية مرة ثالثة أدبه ، ترك الصلاة أدبه ، وراقبه سبعًا ثم اترك حبله على الغارم ، من واحد لسبعة ملاعبة ، من سبعة لـ14 تأديبًا .
مرة كنا بمؤتمر ، دخلنا إلى غرفة أحد أعضاء المؤتمر ، عجيب ! مرتبة ترتيبًا غير معقول و هو بالفندق ، إذا شخص بالفندق لا يهتم ، لأنه لا يوجد ضيوف ، قال لي: أنا أهلي من سن مبكر جدًا علموني على طي ثيابي ، على تهيئة حاجاتي ، وعلى تنظيم غرفتي في عادات .
والله مرة التقيت مع شخص ، قلت له: متى أراك غدًا ؟ قال: الساعة السادسة الفجر ، قلت له: أين ؟ قال: بالمكتب ، قلت السادسة ؟! قال: السادسة ، ما السبب ؟ قال لي: أنا لي أب كان يأخذني معه إلى صلاة الفجر كل يوم ، فهذه العادة ترسخت فيّ ، أنا قبل الفجر أستيقظ كل يوم ، أصلي وآتي إلى مكتبي .
أب صلى الفجر مع ابنه حاضرًا ، نشأ ابنه على صلاة الفجر ، لا تستهين ، يمكن يأتيك ولد ينفع الناس من بعدك ، بسبب توجيهك .
كنت مرة بازرع بالجامع ، أمامي طلاب مدرسة ، إنسان همس بأذني قال لي: هذه ازرع بلد ابن قيم الجوزية ، قلت له: ما شاء الله ! أنا دُهشت ، ابن القيم كان طفلًا صغيرًا ، من يخطر في باله أن هذا الطفل الصغير سيكون ابن القيم ؟ .
هناك الداراني بداريا ، النووي بنوى ، في علماء كبار من قرى ، رفعوا شأن الإسلام عاليًا ، أنت توقع أن يكون ابنك إنسان عظيم ، توقع ابنك يكون مصلحًا كبيرًا ، عالمًا جليلًا ، داعية خطيرًا ، متفوقًا ، طبيبًا جراحًا ، مهندسًا كبيرًا ، هيئ نفسك ، كل أعماله في صحيفتك .
هذه الموضوعات التي ربما كانت محاور للدروس القادمة .
والحمد لله رب العالمين