فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 520

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .

أيها الأخوة الكرام ، مع الدرس العاشر من دروس تربية الأولاد في الإسلام ، ولازلنا في التربية الصحية ، لأن صحة الإنسان وعاء عمله ، والصحة مطلوبة لغيرها ، لا لذاتها ، لأنك خلقت في الدنيا من أجل العمل الصالح ، والعمل الصالح يحتاج إلى صحة .

مرة إنسان قال لي: أليس الأجل محتومًا ومحددًا ، لا يزيد ولا ينقص ؟ قلت له: بلى ، ولكن بين أن تعيش سبعين عامًا واقفًا ، متحركًا ، نشيطًا ، وبين أن تعيش سنوات مديدة طريح الفراش ، الأجل لا يتغير ، بل إن النعمة الثانية بعد نعمة الهدى هي نعمة الصحة .

وهذا الموضوع دقيق وخطير ، ويلامس شغاف قلب كل إنسان .

في هذا الدرس اخترت لكم ظاهرة مرضية خطيرة منتشرة في العالم الإسلامي ، وهي ظاهرة التدخين ، بل إن العالم الإسلامي نسب المدخنين فيه أعلى نسب في العالم ، وهذا مع الأسف الشديد ، شركة دخان واحدة أرباحها في اليوم الواحد من مبيعاتها للعالم الإسلامي 110 ملايين دولار يوميًا 12 ألف دولار يذهب لإسرائيل يوميًا ، أعلى نسب المدخنين في العالم بين المسلمين ، وهذه والله وصمة عار بحق المسلمين ، والله عز وجل يقول:

* وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * .

( سورة النساء) .

والله الدخينة قتل بطيء ، والرصاصة قتل سريع ، وقال تعالى:

* وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ * .

( سورة البقرة الآية: 195 ) .

وقال تعالى:

* وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ * .

( سورة الأعراف الآية: 157 ) .

بطولتك كإنسان عاقل أن تتعامل مع النص لا مع الواقع ، الآن أي إنسان لا سمح الله ولا قدر أصيب بورم خبيث في رئتيه بسبب التدخين قطعًا يقلع عن التدخين ، لكن متى ؟ بعد فوات الأوان ، أما الإنسان العاقل إما لحكم شرعي ، أو لبحث علمي يقلع عن التدخين ، والمثل الذي أردده كثيرًا:

لك مبلغ كبير في حمص ، ركبت مركبتك ، وتوجهت إلى حمص في أحد أيام الشتاء ، وجدت لوحة في ظاهر دمشق كتب عليها: الطريق إلى حمص مقطوع بسبب تراكم الثلوج في النبك ، أنت إنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت