عاقل ، من ظاهر دمشق تعود ، ما الذي جعلك تقود مركبة ضخمة وزنها ثلاثة طن أن ترجع ؟ أربع كلمات ، لأنك عاقل ، الطريق إلى حمص مغلقة أنت هدفك حمص والإغلاق في النبك ، لو أن دابة تمشي أين تقف ؟ عند الثلج ، ما الذي حكم الدابة ؟ الواقع ، ما الذي حكم العاقل ؟ النص .
الفرق بين العاقل وبين غير العاقل ، العاقل يحكمه النص ، يحكمه التحريم * وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ * ، وغير العاقل يحكمه الواقع ، يقلع عن التدخين قطعًا بعد أن يصاب بورم خبيث في رئتيه ، أو باحتشاء في قلبه ، أو بموات في قدميه أو ، أو ، هناك موضوعات لا تنتهي عن مضار التدخين .
لكن في مجلة بدمشق قدموا لي نسخة منها ، هذه المجلة عنوان المقالة فيها أن قرصًا مدمجًا حمل بائع دخان على ترك بيع الدخان ، وحمل أكبر موزع دخان في دمشق على الإقلاع عن هذه الحرفة بسبب مقالة ألقيتها في حفل إشهار جمعية مكافحة التدخين ، وأنا عضو مؤسس فيها .
أيها الأخوة ، هناك أدلة فطرية ، هل سمعتم في حياتكم أن مدخنًا أمسك الدخينة وقال بسم الله الرحمن الرحيم ؟ أنت بالماء تسمي ، بتناول الطعام تسمي ، إلا بالتدخين لا تسمي ، فإذا انتهت هذه الدخينة هل تقول: يا رب لك الحمد ، يا رب أدم فضلك علينا مستحيل ، هل تجرؤ أن تدوس قطعة خبز بقدميك ؟ لا تجرؤ ، لكنك ببساطة تضع عقب الدخينة في الأرض وتسحقها بقدمك ، أليست هذه أدلة كافية ؟ .
هل تصدقون أيها الأخوة أن عالمًا من علماء مصر ذهب إلى أمريكا ، ورأى بأم عينه كيف أن ورق التبغ ينقع في الخمر ، كيف تشتعل الدخينة إلى نهايتها دون أن تنطفئ ؟ لأنها منقوعة بالخمر ، هذا كلام علمي ، شركات الدخان عندي أسماؤها ، حتى في شركات بالمنطقة (بالشرق الأوسط) ، ينقع ورق التبغ بالخمر ، فإذا سمعت المعلن يقول: تعال إلى حيث النكهة ، إنها نكهة الخمر ، وهذا المعلن المشهور الذي يظهر ، ويرتدي ثياب الكوبوي ، ويدخن وكأنه بطل مات بسرطان الرئة ، وقال وهو على فراش الموت: كنت أكذب عليكم ، الدخان قتلني .
إخوانا الكرام ، هناك حقيقة أتمنى أن تكون واضحة لديكم ، نسبة الإدمان في الدخان 85% ، نسبة الإدمان في الخمر 15% ، كيف ؟ يعني مئة مدخن لا يستطيع أن يقلع عن التدخين منهم إلا 15% ، بينما مئة شارب خمر يستطيع 85% أن يقلعوا عن شرب الخمر ، شيء خطير جدًا .
أيها الأخوة ، شركات التبغ تسمى بعالم الصحة شركات القتل ، أو شركات تتجر بالموت ، هذه الشركات تنتج دخينتين لكل إنسان في الأرض يوميًا ، مجموع إنتاج هذه الشركات 12 مليار دخينة كل يوم ، ما في هذه الدخائن من سموم لو حقنت دفعة واحدة بأهل الأرض لماتوا جميعًا ، بالدخان يوجد ثلاثمئة مادة سامة ، طبعًا هذه المعلومات من أدق المصادر .