فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 520

أيها الأخوة الكرام ، مع الدرس الرابع والعشرين من دروس تربية الأولاد في الإسلام ، ولا زلنا في التربية الاجتماعية ، وننتقل اليوم إلى آداب الطعام .

بادئ ذي بدء: إن صحّ أن الإسلام هرم مقسم إلى أربعة أقسام ، القسم العلوي العقيدة ، وأخطر شيء في الدين العقيدة ، إن صحت صحّ العمل ، وإن فسدت فسد العمل ، إن صحّ العمل سلم الإنسان وسعد في الدنيا والآخرة .

القسم الثاني: قسم العبادات ، لأن الإنسان كما قال الله عز وجل:

* وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * .

( سورة الذاريات ) .

لأن الإنسان مخلوق لعبادة الله ، فالصلاة عماد الدين ، والصوم والحج والزكاة .

والقسم الثالث: قسم المعاملات ، البيع ، والشراء ، والزواج ، والطلاق والكفالة ، والحوالة .

الأول العقيدة ، الثاني العبادات ، الثالث المعاملات ، الرابع الآداب: والآداب شيء متميز في الإسلام ، أقول لكم هذه الحقيقة: المؤمن لا يُعرف من صلاته ، وحجه ، وزكاته ، يُعرف من آدابه ، الشيء الصارخ ، المتميز ، إذا أكل ، إذا جلس ، إذا تكلم ، إذا سار ، إذا ألقى كلمة يُعرف بالأدب ، فالأدب أصل من أصول الدين .

لذلك حينما سُئل عليه الصلاة والسلام عن هذا الأدب الرفيع قال:

(( أدبني ربي فأحسن تأديبي ) ).

[ ابن السمعاني في أدب الإملاء عن ابن مسعود] .

أيها الأخوة ، لكن سوف أوضح لكم حقيقتين دقيقتين ، الحقيقة الأولى: أن الآداب تُعرف بالتعليم ، وتُعرف بالصبغة ، كيف ؟ تقول لابنك الصغير: يا بني كُل بيمينك ، تعليم كما قال عليه الصلاة والسلام لأحد الأطفال:

(( سَمّ اللَّه ، وكلْ بيمينك ، وكلْ مما يلَيك ) ).

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي ومالك عن عمر بن أبي سلمة ] .

تُعرف بالتعليم ، لكن الآن لو ارتقينا إلى درجة أرقى ، الإنسان حينما يتصل بالله ورد أن مكارم الأخلاق مخزونة عند الله تعالى ، فإذا أحب الله عبدًا منحه خلقًا حسنًا كيف ؟ للتوضيح:

لو أن إنسانًا قبل أن يتوب مدمن على سماع الأغاني ، وهناك بعض الأغنيات متعلق بها تعلقًا مذهلًا ، فلما تاب إلى الله ، الشرع يأمره أن يمتنع عن سماع الأغاني ، لم يسمع الأغاني ، لكن لو هذه الأغنية المفضلة عنده استمع إليها عرضًا عن غير قصد هناك فرق بين سمع واستمع ، سمع: استمعها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت