أيها الأخوة الأكارم مع الدرس التاسع عشر من دروس تربية الأولاد في الإسلام ، ولا زلنا في التربية النفسية ، وقد بينت لكم أن الشعور بالنقص ، والعقد النفسية ، وما إلى ذلك من أمراض نفسية تنشأ عند الصغار هي بسبب التفرقة بين الأولاد ، وعدم العدل بينهم ، فقد قال عليه الصلاة والسلام:
(( سووا بين أولادكم في العطية ) ).
[أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عباس ] .
(( رجل كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ابن له فقبله وأجلسه على فخذه ، وجاءته بنت له فأجلسها بين يديه ـ الابن في حجره ، والبنت بين يديه ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا سويت بينهم ) ).
[أخرجه البزار عن أنس بن مالك ] .
إذا أجلست ابنك على فخذك الأيمن فأجلس ابنتك على فخذك الأيسر ، إن ضممت ابنك ضمّ ابنتك ، إن قبلت ابنك قبل ابنتك ، هلا سويت بينهم ، حتى في القبل ، حتى في الابتسامة ، حتى في الضم ، حتى في الشم ، أنت حينما تعدل بين أولادك تعينهم على برك ، وعندما لا تعدل بينهم تعين الشيطان عليهم بالعقوق ، إن عدلت بينهم أعنتهم على الشيطان وإن لم تعدل بينهم أعنت الشيطان عليهم في العقوق .
لذلك من أروع الأحاديث الشريفة:
(( رحم الله والدًا أعان ولده على بره ) ).
[أبو الشيخ عن علي وابن عمر] .
أي سوى بين أولاده ، لم يفرق واحدًا عن واحد ، عدل بينهم فأعانهم على بره:
(( رحم الله والدًا أعان ولده على بره ) ).
[أبو الشيخ عن علي وابن عمر] .
لذلك أنت حينما لا تعدل بين أولادك تخلق فيهم الحسد ، الحسد الشديد الذي قد يؤدي إلى الأذى ، وقد يؤدي إلى الجريمة .
فلذلك يقول عليه الصلاة والسلام:
(( إيَّاكْم والحَسدَ ، فَإنَّ الحَسَدَ يَأُكُلُ الْحسنَاتِ كما تأُكُلُ النَّارُ الْحَطَب ) ).
[أخرجه أبو داود عن أبي هريرة ] .
وقد بينت لكم أيضًا ، هذا ملخص الدرس الماضي ، أن الحسد مستويات ثلاث إما أن تتمنى زوال نعمة عن أخيك كي تتحول إليك ، هذا مستوى ، هناك مستوى أسوأ ، أن تتمنى زوال نعمة عن أخيك دون أن تتحول إليك ، الأسوأ والأسوأ أن تكتب تقريرًا ، أو أن تفسد ، أو أن تتحرك لسلب