بطولتك أيها الأب ألا تفرق ولا بقبلة ، ولا بابتسامة ، الكلام موحد ، الابتسامة موحدة ، الاهتمام موحد ، الهدايا موحدة ، في نزهة بالقرعة ، ما في شيء يُطمئن الإنسان كالعدل ، في آباء كل نزهة ، أو كل سفرة يختار أحد أولاده بالقرعة ، ما في واحد معه دائمًا والثاني مهمل .
مرة ثانية ، وثالثة ، ورابعة: بالثقافة الإسلامية ، بثقافة بلادنا ، الأب محترم لكن ما كل أب محبوب ، وبطولتك لا أن تكون محترمًا ، أن تكون محبوبًا ، هذه بطولتك .
لذلك ينشأ عند الصغار حالة نفسية خطيرة جدًا ، الحسد ، الحسد قد يدعوه إلى العنف ، إلى الإيذاء ، إلى جريمة أحيانًا ، أكبر دليل أخوة يوسف ، وضعوه في غيابت الجب أرادوا أن يموت ، ليس هذا الكلام يعني أن سيدنا يعقوب كان ظالمًا ، لا ، حاشا لله ، لكن أريكم ماذا يفعل الحسد ، في آباء لكن هم قلة .
أيها الأخوة الأكارم ، تأتيني مئات الاتصالات ، من فتاة منبوذة عند أهلها ، لها أخت لعلها أجمل ، لعل زوجها أغنى ، تجد الاحتفال ، والترحيب ، والتكريم ، والموائد لزوجها لأنه غني ، والأخت الثانية مهملة هي وزوجها .
والله حدثني أخ زوجته لها أب من أهل اليسار في هذا البلد ، وساكن في أرقى أحياء دمشق ، وله سكن في المصيف ، في صبيحة أيام العيد توجهت ابنته إلى بيت أبيها هناك أخوة لها من أم جديدة ، من زوجة جديدة ، أعطى ابنته من الأم القديمة مبلغًا بسيطًا قال لها: حاجة انصرفي ، إرضاء لزوجته الجديدة ، فالمائدة العامرة ، والاحتفال ، والتكريم ، والترحيب ببنات الزوجة الجديدة ، والعبوس والجفاء والأمر بالانصراف لابنته من الزوجة القديمة ، أقسم لكم بالله بلغني أن سنوات وسنوات تبكي هذه البنت بكاء مرًا من ظلم أبيها .
إن أردت أن تسترسل مع مصالحك ، ومع عواطفك ، ومع الأذكى ، ومع الأجمل ، ومع الأصغر ، ترتكب خطأ قد يستمر مع أولادك إلى سنوات وسنوات ، وقد يسبب لهم عقدة كبيرة ، بطولتك أيها الأب أن تعدل .
(( يا رسول الله إني نحلت ابني حديقة ، فاشهد على ذلك ، فقال عليه الصلاة والسلام: ألك ولد غيره ؟ قال: نعم ، قال: أنحلته مثل ما نحلته ؟ قال: لا ، قال: أشهد غيري فإني لا أشهد على جور ) ).
[متفق عليه عن النعمان بن بشير]
والله مع الأسف الشديد هناك أُسر تسمى عريقة في هذه البلدة تحرم البنات ، يأخذ الأخ الأكبر وكالة ، وكالة عامة من أخوته البنات ، ولا يعطيهم شيئًا ، عندنا جاهلية أيها الأخوة ، جاهلية في صفوف المسلمين ، في صفوف رواد المساجد ، لا يتمنى أن يعطي البنت شيئًا ، هذا المال للذكور ، ليبقى المال في الأرومة الذكورية لهذه الأسرة ، أما البنات ! ابنتك من صلبك .