فأنت حينما تتمنى أن يقع أخوك ، أن يُدمر أخوك ، فأنت في صف المنافقين قولًا واحدًا ، لأن علامة الإيمان أن تفرح لأخيك بنعمة ساقها الله إليه ، وتكون في صف المنافقين إذا آلمك أن ينال نعمة من الله عز وجل .
أول مستوى تمني زوال النعمة عن أخيك ، وأن تصل إليك ، المستوى الأسوأ تمنى زوال النعمة عن أخيك دون أن تصل إليك ، المهم أن يُدمر .
3 ـ أن تسعى كي تحطم أخاك:
المستوى الأسوأ والأسوأ أن تكتب تقرير ، أن تسعى كي تحطم أخاك ، ثلاث مستويات .
فهذا الموضوع ينطبق على الصغار والكبار ، أحيانًا طفل عمره سنة ونصف تنجب أمه طفلًا صغيرًا ، الاهتمام ، والزيارات ، والحمل ، والتقبيل ، هذا الصغير أصبح درجة ثانية ، يتألم ، فأنا أتمنى على الآباء أن يكونوا عقلاء ، إذا في حمل ، في مولود جديد الأول نبقى على محبته ، ومودته ، وضمه ، وشمّه ، وملاعبته ، ومداعبته ، حتى لا يشعر بالتفرقة .
أنا يمكن بتاريخ الدعوة كلها لا أروي أي منام ، ليس من خصائص دعوتي المنامات ، ولا الكرامات ، ولا الشطحات ، لكن اسمح لنفسي مرة واحدة أروي هذا المنام سمعته من أخ ، له عمة ، توفيت ، يراها في المنام تلتهب ، مرة ، اثنتين ، ثلاثة ، خلال سنوات ثمانية ، شاعلة ، وتقول كلمة واحدة: الحليبات ، هذه الكلمة دفعته إلى التحقق ، ثم فهم أن لها أولادًا ، وأن لها أولادًا من زوجها ، فإذا سقت أولادها الحليب كان الكأس حليبًا كامل الدسم ، أما إن سقت أولاد زوجها الحليب نصف الكأس حليب ممزوج بنصفه ماءً لأولاد زوجها ، أما أولادها حليب كامل .
الظلم ظلمات يوم القيامة ، الإنسان حينما يفرق بين أولاده ، أو بين أولاد زوجته الجديدة والقديمة ، هؤلاء المودة والمحبة ، وهؤلاء التجهم والقسوة ، وقع هذا الأب في شر عمله .
مرة ثانية أيها الأخوة ، الإنسان من دون جهد يميل إلى الأذكى ، للأجمل ، للأصغر ، أما بجهد إيماني يضبط مشاعره ، يحاول ألا يفرق أبدًا بين طفلين .
وهناك قضية أخرى متعلقة بالبنات ، قد تكون بنت أجمل من بنت ، فإذا كان الأب سمح لبقية أولاده أن يصفوا الأخت الأقل جمالًا بصفات تعقدها ، وتزعجها ، أقول هذا الأب ليس أبًا إطلاقًا ، يعني هناك خطوط حمراء أن أب يغمز ، ويلمز بجمال أختهم الأقل جمالًا مثلًا هذا شيء من أخطاء الأسر الكبيرة جدًا ، فالبنت الأقل جمالًا تتعقد ، ينشأ عندها عقدة ، أما لما نعمل مقاييس التفوق في الأسرة هي الصلاة ، حفظ القرآن ، نعمل وسائل موضوعية للتفرقة بين الأولاد بالترجيح ، بقدر الطاعة لله ، بقدر الحفظ لكتاب الله ، ما لم يكن هناك محفزات لتفوق موضوعي ما له علاقة بالخلق .