فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 520

أيها الأخوة ، هذه الحالة العدوانية الانفجار ، الغضب الشديد ، الصوت المرتفع ، الضرب المتسرع ، هناك أطفال بالبيت هكذا ، عندهم حاجات أساسية لم تلبَ ، الأب مدعو إلى طعام مع الأم ، والبيت لا يوجد فيه أكل ، ماما دبروا حالكم ، لا يوجد شيء بالبيت ، وجاء جوعان ، لا يوجد أكل ، الأب والأم ما عندهم مشكلة هم بدعوة ، والابن ؟.

أنا لي كلام عندكم ، اطلعت على بحث حول المطاعم في بلاد بعيدة ، يعني مطاعم خمس نجوم ، صار في تفتيش مفاجئ للمستودعات ، كلام دقيق جدًا عُرض بتحقيق رسمي ، جرذان ، صراصير ، أكل المطاعم ليس كطعام البيت ، أنا أعتبر من نجاح الأسرة أن يكون فيها أكل منتظم ، أنا لا أقول أكل مرتفع ثمنه أقول أكل منتظم ، بمواعيد محددة ، طفل وجد حاجته من الطعام أكل ، سُر بالأكل ، أحد أسباب هدوء الطفل تكون حاجته الغذائية مؤمنة ، أما أحيانًا لا يوجد طعام ، يرى الطعام لا يحبه ، علامة المؤمن أنه يأكل بشهوة أهله بينما الأب المتكبر يجبر من حوله أن يأكلوا بشهوته ، اسأل أهلك ماذا تحبون أن تأكلوا ؟.

والله أعرف آباء لا يوجد طعام يأكله دعوة ، أو وليمة ، أو في مطعم عند الضرورة، أو عنده ضيف بالتجارة هيأ له طعامًا ، هذا الطعام الذي أكله مع ضيفه يأتي به مساءً إلى البيت ، ليأكل أهله كما أكل .

كلما شعر أهلك أنك جزء منهم ، وأنك تحب لهم ما تحب لنفسك ، وتشتهي لهم ما تشتهي لنفسك ، وأن الأكلة التي طربت لها ينبغي أن تأتي بها إلى البيت ليأكلوا معك ، يعني أنا أريد أسرة متماسكة ، فيها حب ، فيها تضحية ، فيها إكرام ، وهناك أسر كل واحد بجهة فالأب العاقل الواعي يجمع أولاده ، أنا أقول لكم هذه نصيحة ثلاث وجبات منتظمة بالبيت نظيفة من صنع الأم ، هذه أم صالحة ، أضرب مثلًا يمكن أعدته مئة مرة:

أم تحب الله كثيرًا ، تصلي قيام الليل ، الساعة الخامسة تعبت تعبًا شديدًا ، فآوت إلى الفراش وطلبت من أبنائها أن يدبروا أنفسهم ، الوقت شتاء ، والغرفة باردة ، الغرفة باردة جدًا ، والطعام غير جاهز ، هذا أكل من الثلاجة مباشرة ، هذا وضع طعام فيه زيت من دون كيس نايلون ، انتقل الزيت للكتب والدفاتر ، هذا صدريته وسخة ، حذاؤه غير نظيف ، الزر مقطوع ، ولم يكتب وظيفته ، الخمسة أولاد كلهم تلقوا ضربًا مبرحًا من أستاذهم ، وهذا وظيفته لم يكتبها ، وثيابه غير نظيفة ، الشطيرة في محفظته نقلت الزيت إلى بقية الكتب ، أنا أرى وهذا اجتهاد مني إن أصبت فمن توفيق الله ، وإن أخطأت فمن تقصيري ، أنا أرى أن هذه الأم التي صلت عشر ركعات قيام الليل ، وبكت وسحت في البكاء ، لو أنها استيقظت قبل الشمس بنصف ساعة ، وصلت الفجر بوقته ، ودفأت الغرفة ، وهيأت طعامًا مرتبًا ، طعام الصباح مع شاي ، تفقدت وظائف أولادها ، تفقدت ثيابهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت