الأمر متابعة دقيقة ، ما عندك إمكانية التركيز ، طبعًا الموضوع عام ، إن أردت أن تلتقي بإنسان ، والإنسان مهم طبق هذه الشروط نفسها ، الحوار له شروط .
أولًا:
(( علموا ولا تعنفوا ) ).
[أخرجه البيهقي عن أبي هريرة ] .
أي أسلوب الزجر ، والشتيمة ، والنقد ، هذا مع الأسف الشديد أكثر الاتصالات الهاتفية تؤكد هذا الموقف من الأب ، ما عنده إلا السُباب ، ما عنده إلا التشدد ، ما عنده إلا اللوم ، ما عنده إلا الدعاء على أولاده ، البيت مكروه صار عند الابن ، تجد الابن دائمًا خارج البيت مع أصدقائه ، لا يحتمل النقد ، والتعنيف ، والسُباب ، والتجريح ، إضعاف الثقة بالنفس ، من لم يعرف الله عز وجل يكن أسوأ أب .
أخوانا الكرام ، هناك حقيقة سأقولها لكم ولكن مع التأكيد عليها ، ثقافة الشرق أوسطية إن صحّ التعبير ، الثقافة الإسلامية الآن محترمة ، لكن ما كل أب محترم محبوب أنا أخاطب الآباء أحيانًا ، بطولتك أيها الأب لا أن تكون محترمًا من أولادك ، أن تكون محبوبًا عندهم ، فالحب يحتاج إلى بذل جهد ، يحتاج إلى وقت ، يحتاج إلى مال ، يحتاج إلى أن يرى هذا الشاب أن أباه شيء مهم جدًا بالنسبة إليه .
انطلاقًا من هذه الحقيقة أقول لكم: العمل عبادة ، أنت حينما تتقن عملك ، وتكسب مالًا معقولًا ، وتنفقه على أولادك تشدهم إليك ، الأب الذي ينفق على أولاده بالمعقول محترم جدًا و محبوب ، أولاده له ، أما مقصر في عمله مع التقصير يوجد دخل ضعيف ، مع الدخل الضعيف كل شيء طلبه ابني ما معي إياه ، دائمًا ما معك ؟ يقول لك: لماذا أنجبتنا إذًا يوجد سؤال كبير .
فأنا من هذا المنطلق أرى أن العمل عبادة ، أنت بالعمل الزوجة والأولاد إليك ، أجمل كلمة قالها صحابي جليل: حبذا المال أصون به عرضي ، وأتقرب به إلى ربي ، حينما أقول حبذا المال لا أقصد به البذخ ، لا أقصد الإتراف ، التبذير ، إطلاقًا ، لكن جاء الشتاء الابن عنده معطف ؟ عنده كومبيوتر صغير ؟ يوجد أشياء بسيطة مؤمنة ، حاجاته الأساسية مؤمنة ، إذًا الابن مشدود إلى أمه وأبيه ، إذًا لا تزجره .
(( علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف ) ).
[أخرجه البيهقي عن أبي هريرة ] .
أنا أذكر مُدرسة قالت لطالبة عندها: أنت غبية ، هذه الكلمة سارت معها عشرين عامًا ، عقدتها ، يقسم بالله شاب ، أو طفل أصح ، دخل إلى المسجد وصلى بالصف الأول ، هم كانوا سبعة ، لكن الذي كان إلى جانب الطفل ما انتبه أنهم سبعة أشخاص ، فدفعه نحو الخلف ، هذا الطفل الذي دُفع