فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 520

أخوانا الكرام ، هناك نقطة مهمة ، لما غلط ضربته ، أي خطأ جاءه الكف ، انتهى ، لا يأمنك أبدًا ، بدأ يكذب عليك بكل شيء ، صار في موقفين ، أنت بشدتك علمته النفاق ، بشدتك علمته الكذب ، بشدتك علمته أن يكون هو بوادٍ وأنت في وادٍ ، أما بالود والحوار تجعله صديقك ، أنا أعرف أمهات كثيرات من قريباتي ، البنات صديقاتها ، ما الذي حدث في المدرسة يُبلغ للأم ، والأم توجه ، ماذا قيل لك ؟ أين ذهبت ؟ ما الذي حصل معك؟.

أيها الأخوة ، أنا أحيانًا ألتقي بأخ كريم ، في ود بالغ ، في سلام بمنتهى الأدب ، في ابتسامة ، ومع ذلك يحضر عندي عشر سنوات أقول لا أعرفه ، لماذا لا أعرفه ؟ ما سمعت منه كلمة ، لما يتكلم أعرف مستوى وعيه ، مستوى إدراكه ، لغته ، نصوصه ، محاكمته ، مهما إنسان داوم بجامع لسنوات تلوى السنوات ما دام ما تكلم ما احتككت فيه ، أحيانًا اُسأل عن أخ من أجل الزواج ، أقول والله لا أعرف شيئًا ، عندي من ثمان سنوات لكن ولا مرة زارني بالبيت ، ولا مرة جلست معه وحدثته ، ولا حدثني ، لا أعرف شيئًا عنه ، إلا أنه لطيف ، وسلامه حار ، ومبتسم فقط .

عندما ابنك يحكي لك ، ترى لغته ، تفكيره ، قيمه ، مبادئه ، ما الشيء الذي لفت نظره ؟ لماذا حفظ هذه القصة ولم يحفظ تلك ؟ لما يحكي الابن تكشف كل شيء ، دائمًا الابن يتلقى تعليمات منك ، وساكت ، تعليمات وساكت ، لا تعرف شيئًا عنه ، لما تعطيه مجال يحكي ، يشرح ، يبين ، يؤكد لك بعض الأشياء تنتبه أنت .

إذًا لن تعرف ابنك إلا إذا حاورته ، طريقة تفكيره ، ملاحظته ، ذاكرته ، لغته ، نصوصه ، مثلًا ممكن يكون موضوع الحوار مشكلة ، أحيانًا يكون كلامًا مفتوحًا ، لا يوجد قاعدة ، لا يوجد محور ، لا يوجد بنود ، لقاء عفوي ، من قصة إلى قصة إلى قصة .

مرة قال لي أخ كريم: حضرت خطبة عند إنسان فتح 28 موضوعًا ، ما أغلق ولا واحد ، خواطر ، خواطر ، خواطر .

أحيانًا اللقاء إذا لم يكن مُعَدًا ، خواطر عشوائية ، أما لو فرضنا أنا جلست معه أحاوره في موضوع دراسته ، موضوع الدراسة ، هل هناك مواد صعبة عليك ؟ هل هناك مواد تحتاج إلى مدرس خاص ؟ أي مادة تعلقت بها ؟ تعرف أن هناك مواد تفوق بها ، مواد لم يتفوق بها ، أما أنه لا أعرف شيئًا عنه ، اجعل باللقاء موضوع واحد ، موضوع محدد ، أو في مشكلة في البيت التأخر مثلًا صباحًا ، كيف تعالج هذه المشكلة ؟ يعني دائمًا المدرسة تشكو لأولياء الصغار تأخرهم عن المدرسة ، هذه مشكلة كيف تعالج ؟.

أنا أقدم لكم موضوعًا عن الحوار بشكل عام ، ممكن تحاور زوجتك ، أولادك أصدقاءك .

إذًا حبذا لو كان في موضوع محدد للحوار ، ودائمًا الموضوع عرض المشكلة ، طرح حلول ، مناقشة هذه الحلول ، أو عرض البديل لهذه الحلول ، أحيانًا هناك إنسان دون أن يشعر عنده رغبة بتصيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت