فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 520

سيدنا سعد بن معاذ كان سيد قومه ، فلما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم قال لقومه الأنصار:

(( قوموا إِلى سيّدِكم - أو قال: خيرِكم ) ).

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي سعيد الخدري ] .

أن تستقبل الإنسان المحترم استقبالًا لطيفًا ، أن تخاطبه بكلام مؤدب ، هذا من الأدب .

دائمًا وأبدًا الأب قد لا يشعر ، إذا كان الأب مؤدبًا فالابن مؤدب ، وهذا البيت فيه أدب ، فيه حياء ، فيه خجل ، فيه توقير الكبير ، فيه توقير القريب المتقدم بالسن .

هناك نقطة دقيقة جدًا أنه: صلى الله عليه وسلم كان شمسًا ، ومع ذلك أظهر الصحابة من حوله ، فمثلًا عمر قال النبي عنه:

(( لو كانَ بعدي نبيّ لكانَ عمرَ بن الخطاب ) ).

[أخرجه الترمذي عن عقبة بن عامر ] .

الصديق ؟ قال عنه: ما ساءني قط ، و:

(( لو كنت متخذًا من العباد خليلًا لكان أبو بكر خليلي ) )

[ابن إسحاق عن بعض آل أبي سعيد بن المعلى ] .

علي ؟ قال عنه:

(( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) ).

[أخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس] .

أبو عبيدة ؟ قال عنه:

(( أمين هذه الأمة ) ).

[أخرجه ابن حبان عن عبد الله بن مسعود ] .

خالد ؟ قال عنه:

(( سيف من سيوف الله ) ).

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ] .

كما أن أصحابه يوقرونه ، يعظمونه ، يتأدبون أمامه ، هو يعرف قدرهم .

بالمناسبة: عندما أنت تؤدب ابنك ، تؤدبه أدبًا رفيعًا أيضًا من لوازم هذا الأدب أن يعرف قدرك ، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام رأى شابًا مع أبيه فقال:

(( فلا تمش أمامه ، ولا تجلس قبله ، ولا تدعه باسمه ، ولا تستسب له ) ).

[أخرجه الطبراني عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ] .

مثلًا: من أدبه مع أصحابه كان إذا دخل سعد بن أبي وقاص يقول:

(( هذا خالي فليرني امرؤ خاله ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت