الجاحظ من كبار الأدباء ، له كتاب يذكر في هذا الكتاب نصيحة عقبة بن أبي سفيان لما دفع ولده إلى المؤدب ـ إلى المعلم ـ قال: ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح بنيّ إصلاح نفسك ، ليكن إصلاح نفسك أولًا أو ليكن أول ما تبدأ به إصلاح نفسك ، قال: فإن عيونهم معقودة بعينك ، فالحسن عندهم ما استحسنت والقبيح عندهم ما استقبحت ، وعلمهم سير الحكماء وأخلاق الأدباء وتهددهم بي ، الأم و الأب الموفقان في تربية أولادهما الأم دائمًا تخوف أولادها بالأب ، تجعل له هيبة ، الأم الحمقاء تتطاول على زوجها أمام أولادها ، لم يبق في البيت من يهاب ، أما الأم العاقلة و لو يوجد خطأ من قبل زوجها تتهيب زوجها كثيرًا أمام أولادها كي تحتمي و كي تتوعدهم به ، أما إذا تطاولت عليه في حضرة أبنائه فقد وقعت مشكلة كبيرة ، أتمنى والله أيها الأخوة أن لا يكون هناك مشاحنة بين الزوجين أمام الأولاد ، ولا يكون هناك مهاترات ، ولا يكون هناك نوع من التطاول ، لأن هذا يفقد دور الأب والأم معًا ، فكلما كان الانسجام بين الأبوين أمام الأولاد رائعًا كانت سلطة الأم والأب على أولادهما رائعة ، بالمناسبة أيضًا يوجد آباء لا ينتبهون ، قد يعنف ابنه أمام أخواته البنات فيهزؤون به طوال الأسبوع ، والأشد من هذا أن يعنف ابنه أمام أصدقائه ، إنك تسحقه دون أن تدري ، فالأولى ألا تعنفه لا أمام أخواته البنات ولا أمام أصدقائه ، مهما يكن تعنيفك شديدًا إن كان فيما بينك وبينه يقبله منك ، أحد العلماء سأل
إنسانًا قضى في السجن سنوات طويلة فقال له: ما أشد ما مر بكم في هذا السجن ؟ فقال: ما فقدناه من تربية أبنائنا ، والله أعلم قصصًا كثيرة أيها الأخوة عن أناس دخلوا السجون ، أي أخطؤوا فدخلوا السجون فخرجوا من السجون وأولادهم في أشد أنواع الانحراف ، الأم وحدها لا تستطيع أن تضبط أولادها لأنها في البيت لذلك لما سئلوا: ما أشد ما مر بكم في هذا السجن ؟ فقالوا: ما فقدناه من تربية أبنائنا .
من وصية ابن سيناء في تربية الولد أن يكون مع الصبي في مكتبه صبية حسنة آدابهم ، مرضية عاداتهم ، لأن الصبي عن الصبي ألقن ، وهو عنه آخذ وبه آنس ، أخطر جهة في حياة ابنك صديقه ، أخطر منك ، أخطر جهة في حياة ابنتك صديقتها ، أخطر من أمها ، أخطر جهة يمكن أن تفعل فعلًا لا يوصف في حياة الطفل صديقه لذلك إذا كان هناك صديق صالح وزار ابنك يجب أن يُستقبل وأن يُرحب به وأن يفسح له المجال ليجلس معه ، لا تتبرم بأصدقاء ابنك ، الصداقة لا بد منها ، يوجد أمهات والعياذ بالله اطرده ، مباشرةً تطرد صديق ابنها وبقسوة ، إذا جئت مرة ثانية سأكسر قدمك ، أم حمقاء تحطم ابنها وتفضحه أمام صديقه ، والآن حر أن يختار أي صديق آخر لكن طبعًا أصبح بالتهريب ، صديق تهريب وليس صديقًا نظاميًا ، أنت ابحث عن صديق صحيح أخلاقه عالية له أب ، له أم ، له بيت علم واسمح لابنك أن يجلس معه ، واسمح لابنك أن يختلط معه ، لأنه لا بد من صديق شئت أم أبيت .