فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 520

( سورة البقرة )

إذًا الشاب حينما تتفتح مداركه يرى منجزات الغرب ، الغرب له أساليب في غسل العقول والأدمغة عجيبة ، لا بد من أن تعري هذا الغرب ، لا بد من أن تعري هذه الحضارة المادية التي لا ترحم ، قلة قليلة يستمتعون بمنجزات الحضارة والكثرة الكثيرة شقية بها .

3ـ تغيير البيئة الاجتماعية للشاب اليافع:

الشيء الآخر لا بد من تغيير البيئة الاجتماعية للشاب اليافع ، أخطر شيء على الشاب اليافع أصدقاؤه ، الأب الموفق في تربية أولاده يحرص على معرفة أصدقاء ابنه حرصًا لا حدود له ، لأن الابن يستقي من أصدقائه الشيء الكثير دون أن يشعر .

الآن ننتقل إلى منهج التلقين والتعويد للصغار ، الصغار لا يحتاجون إلى ربط في العقيدة ولا يحتاجون إلى تعرية المنكر ولا يحتاجون إلى تغيير البيئة ، بيئتهم ليس بمقدورهم تغييرها ، الصغار يربون بالتلقين ، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام أمر المربين أن يلقنوا أولادهم كلمة لا إله إلا الله بما روى الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(( افتحوا على صبيانكم أول كلمة بلا إله إلا الله . ) )

[الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما]

الطفل حينما ينشأ في جو أغانٍ ، جو تمثيليات ، جو موبقات ، الطفل ليس عنده إدراك ليميز الخير من الشر ، الطفل يقلد ، لذلك أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، الطفل الصغير لا يفهم الأفكار بل يقلد ما يرى ، لذلك أخطر شيء عند الصغير الصورة ، والعالم الغربي كشف هذه الحقيقة ، أنا قد أحطم الدين أمام الطفل بمنظر امرأة مسلمة لكنها تهمل أولادها ، ومنظر آخر لامرأة متفلتة تعتني بأولادها انتهى الدين عنده ، لا تحتاج إلى مناقشة .

مرة استمعت إلى قصة فيها كلمة واحدة لكن هذه الكلمة كالسم في الدسم ، أن امرأة وقعت في الفاحشة ، والذي ارتكب معها الفاحشة وعدها بالزواج ، فلما لم يفِ بوعده طالبته بتنفيذ وعده ، فقال لها: ليس معي مال لأطلبكِ للزواج ، أعطني مفتاح صندوق الحديد لوالدكِ حتى آخذ منه مئتي ألف أقدمه مهرًا لكِ ، هذا الوحش أراد أن يضيف إلى الفاحشة التي ارتكبها السرقة ، حتى الآن لا يوجد مشكلة في القصة ، أعطته مفتاح من تحت الملاية فقط هذه الكلمة ، كلمة واحدة في القصة ماذا تشعر ؟ أن هذه ترتدي زيًا إسلاميًا ، هكذا أخلاقها وهكذا خيانتها لأبيها ، طبعًا قصة باطلة ، لكن أحيانًا الطفل من كلمة من صورة يأخذ فكرة .

أيها الأخوة ، الطفل يتعلم بالصورة ، معلمه إذا دخن أمامه حالًا الدخان مشروع بطولة ، معلمه قدوة له ، أبوه إذا ارتدى ثيابًا مبتذلة في البيت هذا هو الأصل ، لم يعد هناك داعٍ للمناقشة ، حينما يتجول الأب في بيته بثياب مبتذلة جدًا ، بثياب داخلية مبتذلة ، عند ابنه الصغير هذا هو الصواب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت