( سورة عبس)
وقال أيضًا:
* تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8) *
( سورة ق)
وقال:
* ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) *
( سورة هود)
قال تعالى:
* ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ (232) *
( سورة البقرة)
كيف تتعظ ؟ ما سبب اتعاظك ؟ إذا كنت مؤمنًا بالله واليوم الآخر ، لذلك الذي لا يتعظ ، ولا يتأثر ، ولا يتحرك ، ولا يعبأ ، ولا يبالي ، لأنه لم يؤمن بالله ولا باليوم الآخر ، آمَنَ بالدنيا ، وآمن بالأشخاص ، وآمن بالشركاء ، وهذه الصفة الجامعة المانعة لأهل الفساد ، لم يؤمن بالله لكنه آمن بأشخاص أقوياء ، لم يؤمن بالآخرة ولكنه آمن بالدنيا فقط .
لا تستغرب أن أبًا يجلس مع أولاده ويقدم لهم حقائق ، كنت سأقول مواعظ بدلتها بحقائق لأنني أشعر أن هذه الكلمة الآن ضعيف تأثيرها ، أما حينما تجلس إلى إنسان وتحدثه بحقيقة ، وقد يتوقف على فهم الحقيقة سعادته ، ونجاحه ، وسلامته ، إذًا ينبغي أن تعظ لا تسكت ، لذلك قالوا: الساكت عن الحق شيطان أخرس .
يروى أن أحد حكام مصر خديوي كان دخل في حرب مع دولة ، أظنها السودان ، قصة قديمة قبل خمسين أو ستين عامًا ، والحرب اشتدت ، بلغه أنه إذا قُرئ كتاب ( صحيح البخاري) ينتصر ، فاستدعى شيخ الأزهر وقال له: ماذا نفعل ؟ قال: لا بد من قراءة كتاب ( صحيح البخاري) ، فاختار شيخ الأزهر عشرة علماء كبار ليقرؤوا (صحيح البخاري) فلعل الله سبحانه وتعالى ينصر المسلمين ، قُرئ (صحيح البخاري) ، والمعارك تزداد سوءًا ، والخطر يزداد اقترابًا ، فجاء الخديوي إلى الأزهر غاضبًا فقال: إما أن هذا الكتاب الذي بين أيديكم ليس (صحيح البخاري) وإما أنكم لستم علماء ، فقال له أحد الأشخاص: أنت السبب ، ما سبق أن إنسانًا تجرأ وقال للخديوي أنت السبب ، فاضطرب الخديوي وخرج من الأزهر إلى قصره ، هؤلاء العلماء الذين سمعوا ما قاله هذا الشخص أقاموا عليه النكير ، بمعنى أنك أهلكتنا بهذه الكلمة ، ماذا عليك لو بقيت ساكتًا ، بعد ساعتين استدعي هذا الذي تكلم ، وودعوه على أنه ميت مقتول ، فلما استدعاه الخديوي قال له: أعد علي