مساءً يسأل زوجته: هل تناول الأولاد طعام العشاء ؟ تقول له: نعم . هل كتبوا وظائفهم ؟ تقول له: نعم . أكلوا وأدوا واجباتهم المدرسية ، كم أبًا من مئة أب يسأل زوجته: هل صلى الأولاد العشاء قبل أن يناموا ؟ هنا المشكلة !!
قال تعالى:
* وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا (132) *
(سورة طه)
لم يقل واصطبر عليهم ، أي واصطبر حتى تكون صلاتهم مقبولة عند الله ، واصطبر على الصلاة حتى تصبح صلاة حقيقية ، واصطبر على الصلاة حتى تؤدى كما أمر الله ، واصطبر على الصلاة حتى تكون أداة اتصال بينهم وبين الله:
* وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا (132) *
(سورة طه)
يوجد بالآية ملمح قد يغفل عنه معظم الناس:
* وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ (132) *
(سورة طه)
أي بيت يصلي فيه أفراد الأسرة هذا بيت مرزوق ، البيت إما أن يكون قبرًا ، وإما أن يكون مسجدًا ، إما أن يذكر الله فيه ، وإما أنه سيذكر الشيطان فيه ، بيت فيه أدوات اللهو ، فيه مسلسلات ، وتمثيليات ، وفضائيات وما إلى ذلك ، وليس فيه ذكر لله ، احرص على أن يكون بيتك بيتًا تؤدى فيه العبادات ، هذا الكلام أتمناه لكل واحد منكم ، وأتمناه لنفسي ، من حين لآخر ما الذي يمنع أن تؤدى الصلاة جماعة في البيت ؟ أن يستيقظ أهل البيت جميعًا ليؤدوا الصلاة ، هذا هو الكمال ، فكلما أديت الصلاة في البيت كان هذا البيت أقرب إلى الله ، وكان هذا البيت مشمولًا برعاية الله ، محفوفًا بعناية الله ، بيت مرزوق ، بين قوسين الإنسان يتمنى الرزق الوفير ، فمرة سألني أخ: كيف أرفع مستوى رزقي ؟ قلت له: بأن تؤدَّى الصلوات في البيت ! طبعًا صلوات الفرض تؤدى في المسجد ، أما النوافل فتؤدى في البيت ، ويؤدى السنن والوتر ، أن تصل رحمك يزيد الله في رزقك ، أن تكون أمينًا فالأمانة غنىً ، أن تكثر الاستغفار فالاستغفار يزيد في الرزق ، أن تكثر الصدقة فالصدقة تزيد في الرزق .
هناك أسباب كثيرة تزيد في الرزق:
* وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) *
(سورة الجن)
الاستقامة تزيد في الرزق: