فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 520

التكليف كان الأولاد متقبلين لهذا الذي أمر الله به ، وهذا الدرس ، أيضًا من قول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَاعٍ ) ).

[الترمذي عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ]

لا زلنا في الأحاديث الشريفة التي تدعو إلى التربية ، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( أدبوا أولادكم على ثلاث خصال ، حب نبيكم ، وحب آل بيته ، وتلاوة القرآن . ) )

[الطبراني عن علي]

لعل معاهد تحفيظ القرآن التي أكرمنا الله بها تنطلق من هذا الحديث:

(( أدبوا أولادكم على ثلاث خصال ، حب نبيكم ، وحب آل بيته ، وتلاوة القرآن . ) )

[الطبراني عن علي]

آل بيته أولئك الذين كانوا حول النبي من قرابته ومن صحابته ، كيف كانت أخلاقهم ، لا بد من أن تقص على أولادك سير أصحاب رسول الله ، وسير أهل بيت رسول الله ، لأنهم فعلًا أبطال ، هناك كتب كثيرة حول أصحاب رسول الله ، لا أقبل بيت مسلم ليس فيه كتاب من سير صحابة رسول الله ، كتاب السيرة يبعث في النفس القدوة ، الطفل أيها الأخوة في سن معينة يبحث عن مثل أعلى ، فإن لم تقدم له أصحاب رسول كمثل عليا ، تلقف ما على الشاشة من مثل ليست عليا ولكنها دنيا ، قد يجعل لاعب كرة مثله الأعلى ، قد يجعل ممثل أو ممثلة قدوته الكبرى ، هذه مشكلة كبيرة ، تعلق الصغار بمثل عليا شيء حتمي ، هذا قدر الصغار ، حتى بعض الأمثلة في الجاهلية (كل فتاة بأبيها معجبة ) طبيعة الطفل يتعلق بمثل أعلى ، فأنت إن قدمت له مثلًا أعلى تعلق به فكان قدوته ، وإن أهملت أن تقدم له المثل الأعلى هو يختار عشوائيًا مثلًا أعلى ، ما من خطر على الطفل يفوق صاحبًا سيئًا ، هذا الصاحب السيئ مدمر ، ليس للابن وحده بل للأسرة كلها ، فإما أن تقدم له مثلًا أعلى وإما أن يتعلق هو عشوائيًا بمثل أعلى .

مرة التقيت مع أخ في مكان معه ابنه وصديقا ابنه ، فسألته عن ذلك فقال: أنا اخترت له صديقيه لأنه لا بد من صديق ، أنا أحسنت اختيار صديق ابني ، حتى يتلقف ابنه من صديقه الكمال ، انتقى صديقين منضبطين من تربية أسرية جيدة ، فجعلهما صديقي ابنه ، لذلك أهم شيء عند الأب أن يختار هو صديق ابنه ، الطفل يحتاج إلى صديق ، الطفل يحتاج إلى رفيق ، الطفل يحتاج إلى مثل أعلى ، لذلك حينما يكون في المناهج قصص بطولات في التعليم الإعدادي لا تصدق كم هي تؤثر في الطفل ، أن هناك مثلًا أعلى أمامه يقتدي به ، والحقيقة علامة إيمان المؤمن أن مثله الأعلى رسول الله ، والدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت