، فلا بد من توعية صحية في البيت ، والوعي الصحي لا يحتاج إلى طعام غالٍ ، لكن يحتاج إلى طعام مدروس ، أيضًا الأب مهمته أن يعتني بصحة أولاده ، أكثر الأمراض الذي يعاني منها الإنسان في مستقبل أيامه بدأت معه في سن مبكرة من أخطاء في التغذية ، في أطفال لا يهتمون بالرياضة إطلاقًا والرياضة لها أثر كبير في صحة الإنسان ، كنت أقول دائمًا ينبغي أن تعتني بإيمانه ، وبعقله ، وبنفسه ، وبعلاقاته الاجتماعية ، وبإرادته ، وبتحصيله العلمي ، وبصحته ، وبعاداته الخاصة ، وبعلاقاته الحميمة .
7ـ الاهتمام بالجانب النفسي لابنه:
الجانب النفسي هل عنده خجل ؟ الخجل مرض ، الحياء فضيلة ، لكن الخجل مرض ، الخجول لا يستطيع أن يعبر عن حاجاته ، ولا عن أفكاره يضطرب ، لكن الحياء ، قد يستحي الإنسان من معصية ، يستحي أن يراه أحد في شيء لا يرضي الله عز وجل ، فالحياء من الإيمان ، لكن الخجل من الشيطان ، هل يخاف ؟ هذا الأب وهذه الأم ، يعني أقول سامحها الله تخيف ابنها إما من المجهول ، أو من عفاريت ، أو من شياطين ، أو من بعبع ، هذا كله كلام لا أصل له ، فينشأ الطفل يخاف من الظلام ، أحيانًا تسجنه في الحمام يخاف من كل شيء مغلق ، فأساليب الأم الجاهلة في التخويف بأشياء موهومة هذه تورث الخوف العام ، إذًا ينبغي أن تنتبه الأم إلى أنها حينما تخيف ابنها بأشياء موهومة قد تغرس فيه عقدة الخوف ، أحيانًا الطفل عنده شعور بالنقص ، لا يستطيع أن يتكلم ، لأنه كلما تكلم يقول له أبوه اخرس ، اخرس أنت لا تفهم ، على مرتين ثلاث لا يستطيع أن يتكلم ولا بكلمة ، أيامًا المعلم يقول له أنت غبي مثلًا ، أنت لا تفهم ، هذه الكلمات تحطم ، فالتوجيه الخاطئ ، والقمع ، والكلام السيئ ، والوصف الشنيع للطفل يجعله يتحطم ، الطفل يحتاج إلى تشجيع ، تكلم كلمة لا مانع هذا الصواب ، أنا عندي قاعدة بالتربية ليس العار أن تكون جاهلًا العار أن تبقى جاهلًا ، ليس العار أن تخطئ العار أن تبقى مخطئًا ، فأنت حينما تقمع وتقسو بالكلام ، تتهم بالغباء ، تقمعه أمام أخوته البنات ، أمام أقربائه ، أمام أمه أحيانًا ، فالطفل ينشأ على الشعور بالنقص ، ليس واثقًا من نفسه أبدًا ، دائمًا خائف .
في أخطاء كثيرة جدًا يرتكبها المربي أحيانًا ، الأم والأب والمعلم ، أكثر الصفات التي تبغضها في الابن أحيانًا بسبب الأب ، في أب قمعي ويقسو بالكلام ولا يعبأ بكرامة ابنه ، ولا بشخصيته ، قد يقسو عليه أمام أخوته ، أمام أخواته البنات ، قد يضربه ضربًا مبرحًا أمام أخواته ، فبعد أن ينتهي الضرب يشمتون به ، يتألم أشد الألم ، من الخطأ الشنيع أن تؤدب ابنك أمام أحد ، فيما بينك وبينه ، وقد يقبل الابن أن يؤدب فيما بينه وبين أبيه ، فالشعور بالنقص سبب القمع ، التحقير والإهانة ، أو الدلال المفرط كل شيء يأتيه إلى الفراش لا يفعل شيئًا ، ينشأ اتكاليًا ، قد يتلقى خدمات من أمه وأبيه لكن بعد أن يكبر تعود أن يتلقى خدمات باستمرار ، لا أحد يخدمه ، يصبح اتكاليًا ، عبئًا على