أوصى النبي بعض أصحابه ألا نغضب:
(( لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ ) ).
[متفق عليه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]
(( يَسِّرُوا ، وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا ، وَلَا تُنَفِّرُوا ) ).
[متفق عليه وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]
(( يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ) ).
[مسلم عَنْ عَائِشَةَ]
(( إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ ) ).
[مسلم عَنْ عَائِشَةَ]
كاد الحليم أن يكون نبيًا ، والحلم سيد الأخلاق ، والصبر عند الصدمة الأولى .
آخر شيء من صفات المربي فضلًا عن إخلاصه ، وفضلًا عن طاعته لله ، وفضلًا عن علمه ، وفضلًا عن حلمه ، ينبغي أن يشعر بالمسؤولية ، لأن الله سوف يسأله عن هؤلاء الصغار ، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( ... وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ... ) ).
[ البخاري عن عبد الله بن عمر ]
يقول علي رضي الله عنه:"علموا أولادكم وأهليكم الخير وأدبوهم ."
(( ما نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا من نَحْلٍ أفضل من أدبٍ حَسَنٍ ) ).
[الترمذي عن سعيد بن العاص]
(( إن الله سائل كل راعٍ عما استرعاه: حفظ أم ضيع ؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته . ) )
[ابن حبان عن أنس رضي الله عنه]
إذا لم يلقح الأب ابنه وأصاب ابنه مرض عضال سوف يسأل ، الأبوة مسؤولية ، تلقيح الأولاد ، العناية بصحتهم ، أخذهم إلى طبيب مثلًا ، متابعة العلاج ، هذا من مهمات الأب .
أيها الأخوة الكرام فاقد الشيء لا يعطيه ، إن أردت أن تكون أبًا ناجحًا ، أو معلمًا ناجحًا ، أو موجهًا ناجحًا لا بد من أن تجمع الإخلاص ، والطاعة لله ، والعلم ، والحلم ، واستشعار المسؤولية ، هذه صفات تؤهل المربي ، وتؤهل المعلم ، والأب ، ومن يدعو إلى الله عز وجل ، كي يدع بصمات واضحة في نفوس أخوانه وتلاميذه وأولاده وأصحابه .