(( ليبعثن الله أقوامًا يوم القيامة في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ، ليسوا بأنبياء ولا شهداء ، فجثا أعرابي على ركبتيه فقال: يا رسول الله جلهم لنا نعرفهم ، قال: هم المتحابون في الله من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله يذكرونه ) ).
[ الطبراني عن أبي الدرداء ]
يقول الله عز وجل في الحديث القدسي الصحيح:
(( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرٍ منهم ، وإن تقرب مني شبرًا تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت منه باعًا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) ).
[متفق عليه عن أبي هريرة]
الذكر استحضار عظمة الله عز وجل في جميع الأحوال التي يكون عليها المؤمن استحضار ذهني وقلبي ونفسي ولساني وفعلي ، في القيام والقعود والاضطجاع والسعي في مناكب الأرض ، أو في تدبر آيات القرآن ، أو سماع الموعظة ، أو الاحتكام إلى شريعة الله ، أو ابتغاء عمل يقصد به وجه الله ، هذا معنى الذكر .
* رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ *
( سورة النور الآية: 37 )
وقال:
* الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) *
(سورة الرعد)
(( .. أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ ، قَالَ: لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) ).
[سنن الترمذي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ]
وفي الحديث القدسي:
(( أنا مع عبدي ما ذكرني و تحركت بي شفتاه ) ).
[السيوطي عن أبي هريرة ]
الذكر باب واسع جدًا ، فيمكن أن تذكره دعاءً واستغفارًا وتسبيحًا وحمدًا وثناءً وتهليلًا وتوحيدًا وتكبيرًا ، ذكر الله عز وجل ينبغي أن يدور مع الإنسان حيث ما دار .
* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ (9) *
(سورة الجمعة)
صلاة الجمعة ذكر .