القينات ـ المغنيات ـ والمعازف ، ولعن آخر هذه الأمة أولها ؛ فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء ، أو خسفًا ، أو مسخًا )) .
[ أخرجه الترمذي عن علي ]
لست في معرض شرح هذا الحديث ، إلا في فقرة واحدة منه"واتخذت القينات والمعازف"أحد أسباب أن يحيق بالأمة غضب الله عز وجل"واتخذت القينات والمعازف"وسوق المغنين رائجة جدًا الآن ، ما من مقصف إلا ويحتاج إلى مغنٍّ وراقصة ، ما من مقصف تحت سمع الناس وبصرهم ، مع الإعلانات الصارخة عند مداخل هذه الدور ، أو هذه الأماكن .
كلما قل ماء الحياء قل ماء السماء ، ويقول عليه الصلاة والسلام:
(( يمسخ قوم من أمتي في آخر الزمان قردة وخنازير ، قيل: يا رسول الله ! ويشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ويصومون ؟ قال: نعم ، قيل: فما بالهم يا رسول الله ؟ قال: يتخذون المعازف والقينات والدفوف ويشربون الأشربة ، فباتوا على شربهم ولهوهم فأصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير ) ).
[ أخرجه أبي نعيم في الحلية عن أبي هريرة ]
يعني إن أردت أن تفهم هذا الحديث فهمًا واقعيًا ، يقول لك واحد فلان وجهه كالقرد ، شهواني ، مادي ، لئيم ، قاسٍ ، حاقد ، آماله كلها في طعامه وشرابه ، فقد يمسخ الإنسان قردًا حقيقةً ، وقد يمسخ قردًا مجازًا بمعنى أن طباعه طباع قرد ، طبعًا حديثان يقسمان الظهر ، حينما ترى مؤمنًا يستمع إلى الغناء ويطرب له ، وله أغنياته المفضلة ، فهذا خلل كبير في إيمانه .
(( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) ).
[البخاري عن أبي هريرة ]
مستحيل وألف ألف مستحيل أن يجمع في جوف الرجل قرآن وغناء ، يجب أن تختار ، والله الذي لا إله إلا هو ولا أحنث بيميني أن أشد الناس في الدنيا استمتاعًا بالأغاني لا يرقون إلى طرب مؤمن بكتاب الله ، هذا الكتاب كلام خالق الكون ، كلام معجز ، قراءته عبادة ، فإذا سمح الله لك أن يلقي عليك السكينة في أثناء قراءته تشعر أنك في حال غير حال الناس ، يعني لو أن المرأة أذنت لحرم عليها ذلك لأن صوتها عورة ، أذنت لم تقل أحبك وتحبني ، لا ، لو لم تقل أحبك ، لو أنها أذنت لكان أذانها محرمًا لأن صوتها عورة ، لكن لها أن تشتري من إنسان ، كلام عادي بكم هذه السلعة ؟ بكذا ، أعطني إياها وخذ الثمن ، هذا كلام ليس محرمًا ، أما حينما تُحَسِّن المرأة صوتها لتنتزع إعجاب الناس فهذا شيء محرمًا قولًا واحدًا ، لأن الصوت ينقلك إلى شيء آخر .
هناك ملاحظة ينبغي أن تكون واضحة لديكم ، ليس هناك ما يحرم أن تستمتع بمنظر وردة أبدًا ، لو أنك تأملتها مليًا ساعات وساعات ، لو أنك نظرت إلى جبل أخضر ، أو إلى ساحل بحر ، أو إلى باقة