الناس يقولون مثل هذا القول ، أنت مع الناس ماذا يقولون ماذا أفعل بلوى عامة:
(( لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا ، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا ) ).
حينما أشعر أن إنسانًا يقابل السيئة بالسيئة يسقط من عين المجتمع لماذا ؟ لك جار أساء لك إساءة بالغة ، أنت إذا أسأت له إساءة بالغة من نوع إساءته أنت مثله وليس لك فضل عليه أبدًا ، لذلك قالوا:
(( لَا ضرر وَلَا ضرار ) ).
[رواه ابن ماجة عن عبادة بن الصامت]
أي أن الضرر لا يزال بضرر مثله ،إن فعلت كما فُعل بك ، أنت مثل الذي فُعل بك ، مرة ثانية:
(( لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً تَقُولُونَ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا ) ).
معاذ الله ، لكن يوجد استثناء من هذه القاعدة ، لكن لو قلدت الأجانب بشيء من النظام مثلًا رائع ، لو قلدتهم بدقة مواعيدهم أروع ، لو قلدتهم بإتقان صنعتهم أروع وأروع ، المؤمن منفتح يمكن أن يقتبس من كافر أسلوبًا جيدًا في التعامل أو في الصناعة ممكن .
قال بعض الأدباء: ثقافة أية أمة ملك البشرية جمعاء لأنها بمثابة عسل استُخلص من زهرات مختلف الشعوب على مر الأجيال .
هل يعقل إذا لدغتنا جماعة من النحل أن نقاطع عسلها ؟ يوجد حديث كبير عن مقاطعة البضائع التي تأتينا من بلاد تدعم أعداءنا ، نحن جميعًا مع المقاطعة ، لكن مع مقاطعة ماذا ؟ مقاطعة البضائع الاستهلاكية أو الضارة كالدخان أو المركبات ، لكن لسنا مع مقاطعة البرامج أو مقاطعة الأدوات الطبية العالية جدًا ، هذه تنفع المسلمين ، لكنهم من لؤمهم يحظّرون علينا ما ينفعنا ويبذلون لنا ما يضرنا ، فلذلك قضية تقليد الأجنبي بدقة المواعيد فرضًا ، بإتقان الصنعة ، وبالنظام ، يوجد في النظام شيء رائع جدًا ، هذا شيء ينبغي أن نقلدهم فيه ، ولأن هذه الثقافة ربما كانت من عندنا في الأساس !
دخلت لمتحف في شيكاغو ، متحف علمي كبير جدًا ، تقريبًا ثلثه متعلق بالعالم الإسلامي ، علماء المسلمين وعلماء الجغرافية وعلماء الفلك والرياضيات ، إنتاجهم ، أشكالهم وأشكال بحوثهم ومخترعاتهم كلها موجودة وباللغة العربية ! إذا أعجبك شيء من الأجانب قد يكون أصله من عندنا .
أعيد وأكرر ثقافة أية أمة ملك البشرية جمعاء لأنها بمثابة عسل استخلص من زهرات مختلف الشعوب على مر الأجيال ، فكل شيء جيد من عند هؤلاء ينبغي أن نأخذه ، أحد الأدباء سئل: ماذا نأخذ وماذا ندع من الغرب ؟ قال: نأخذ ما في رؤوسهم وندع ما في نفوسهم ، بعضهم قال: أوروبا