(( والله لقد خدمت رسول الله تسع سنين فما أعلمه قال لي قط: لم فعلت كذا وكذا ؟ ولا عاب علي شيئًا قط ) ).
[سعيد بن أبي بردة عن أنس]
من أنسه ومن عفوه ومن طيبه ، ومرة أرسل خادمًا غاب طويلًا فلما عاد غضب النبي معه سواك فقال النبي الكريم:
(( لولا القصاص لأوجعتك بهذا السواك ) ).
[ابن سعد عن أم سلمة]
المواقف الجادة المستمرة مملة كهنوت ، ولا كلمة ، ولا حركة ، ما هذه الحياة ؟ طفل يريد أن يلعب ، أن يمزح مع أبيه ، أجمل شيء في الأسرة في حدود ، في مودة ، في لعب ، في مضاحكة ، في ملاعبة ، في مقام ، أما ولا كلمة بوجود الأب ليس هذا ناجحًا ، لذلك ورد عن رسول الله أنه قال:
(( من كان له صبي فليتصابَ له . ) )
[ابن عساكر عن معاوية]
الآن تعقيب متعلق بوضع المسلمين ؛ أخواننا الكرام ، بشكل مختصر مفيد لا نملك الآن من شيء إلا أولادنا ، هم ثروتنا ، هم مستقبل هذه الأمة ، تسمعون وترون لا أذيع سرًا ، هذا الذي أقوله الآن قيل في مؤتمر القمة ، لا نملك شيئًا ، نملك أولادنا هم الورقة الرابحة الوحيدة بين أيدينا ، أي إذا كنت عاجزًا عن كل شيء فلا تعجز عن تربية أولادك ، إذا أصبت بالإحباط في كل شيء فلا تكن محبطًا من أولادك ، أولادك لهم قواعد وخصائص فاستغل هذه الخصائص ، ودلهم على الله ، وحببهم إليك ، عندما يعمل الإنسان ويأتي بدخل يلبي حاجات أهله المشروعة فهو في عبادة ، ولا أنسى كلمة قالها بعض الصحابة:"حبذا المال أصون به عرضي وأتقرب به إلى ربي ."
الطفل حينما تطعمه ، حينما يرتدي ثوبًا جيدًا ، يرتدي حذاء جيدًا ، يأكل ما يشتهي ضمن الشيء المشروع ، فأنت صار عملك عبادة ، لا يمكن أن يكون عملك غير مشروع وتقول لي عملي عبادة ، أيضًا في مبالغات ، والعياذ بالله يكون عمله أساسه معصية ويقول: العمل أليس عبادة ، لا العمل ليس عبادة ، العمل عبادة إذا كان مشروعًا ، وإذا سلكت به الطرق المشروعة ، وإذا ابتغيت به كفاية نفسك وأهلك ونفع المسلمين ينقلب إلى عبادة ، وما شغلك عن درس ، ولا عن فريضة ، ولا عن طاعة ، ولا عن عمل صالح ، انقلب إلى عبادة ، فإذا أتقنتم أعمالكم وكان لكم من هذه الأعمال دخل معقول ، وهذا الدخل أنفقته على أولادك ، وعلى زوجتك ، وشدوا إليك ، وارتبطوا بك ، فكنت معقد آمالهم ، وكان في البيت ود وانسجام ومحبة فهذا كله من جوهر الدين .