قواعد: يا داود ذكر عبادي بإحساني إليهم فإن النفوس جبلت على حبّ من أحسن إليها ، وبغض من أساء إليها ، فأنت كأب ، أو كمعلم ، أو كشيخ ، لابدّ من أن تكون هناك صلة ود بينك وبين من تعلمه ، وبينك وبين ابنك ، وبينك وبين تلميذك ، وبينك وبين طالب العلم في مسجدك .
1 ـ التبسم:
مثلًا: أقدم لكم بعض النماذج من سنة النبي عليه الصلاة والسلام:
(( تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ ) ).
[الترمذي عن عَنْ أَبِي ذَرٍّ ]
كم تكلف البسمة ؟ لا تكلف شيئًا هي صدقة ، يوجد إنسان وجهه طليق وباش يكلم ويبتسم ، يكلم ويظهر وده في كلامه ، هذا واجب:
(( تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ ) ).
هذه وسيلة .
2 ـ الهدية:
الوسيلة الثانية:
(( تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ ) ).
[مالك عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ]
عندك طالب تفوق ، قدم له هدية و لو كانت رمزية ، في بعض المدارس ما شاء الله الهدايا شيء ثابت بسلوك المعلمين ، طفل لو أعطيته قلمًا أو مسطرة أو دفترًا أو أكلة يأكلها يسعد ، العبد الفقير بالأعياد ويوم الجمعة نقدم للأطفال ، قال لي أحد الآباء: بعد أن زرناكم في العيد ، وقدمتم لابني أكلة و عيدية ذهب للبيت ، وقال لأمه: هذا الشيخ أحببته ! ودائمًا يضغط على أبيه أن يأتي يوم الجمعة لهذا المسجد ، إن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها .
(( تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ ) ).
[الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ]
وكلما ارتقيت تكثر من الهدية لمن تعلم وتربي ، الهدية محببة ورمزية ، قيمتها في معناها لا في ثمنها ، يقول عليه الصلاة والسلام:"تَهَادَوْا تَحَابُّوا".
تهادوا فعل على وزن المشاركة ، تقدم له هدية ويقدم لك هدية ، ليست من طرف واحد ، تقدم له هدية ويقدم لك هدية ، هذا معنى تهادوا فعل مشاركة ، والهدية دين لكنها تصنع المودة ، هذا أسلوب ثانٍ ، التبسم أسلوب والهدية أسلوب .
إنسان أحيانًا ينشأ بينه وبين زوجته مشكلة تحلها الهدية ! حل جذري ، ينشأ مع أخوه مشكلة تحلها هدية أيضًا ، النبي قال:"تَهَادَوْا تَحَابُّوا"، والتهادي فعل مشاركة ، الهدية دين .