وجامع ، وقاسٍ جدًا ، و كلامه بذيء ، ويده بالضرب .... دققوا في هذا الحديث:"وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا"، علامة الخيرية أخلاقك في البيت .
طبعًا في السوق يوجد مراقبة ، وسمعة ، ومصلحة ، ومكانة ، ورغبة تأكيد بالذات ، وفي المسجد لك أخوان ، ومكانة تحرص عليها ، وشخصيتك ، وسمعتك ، لكن في البيت لا يوجد رقابة ، في البيت أنت فرعون ، البيت لا يوجد أحد يردك ، قيل: يا فرعون من فرعنك ؟ قال: لم أجد من يردني ، فبطولتك في البيت لا في الطريق ، ولا في الأسواق ، ولا في المسجد .
5 ـ إعانة الابن على برّ أبيه:
لا تنسوا موضوع الشواهد ، أهم شيء أن تقيم علاقة بين المعلم والمتعلم أساسها الحب والود ، بين معلم وتلميذه ، بين أب وابنه ، بين مرشد علم وطلاب العلم في المسجد ، رحم الله والدًا أعان ولده على بره ، رحم الله والدًا أي أن هذا الابن يحتاج لصبر ، وسماحة ، ومعاونة ، وتسامح ، فكلما كان الأب أكثر رحمة ، وحلمًا ، وأفقًا بعيدًا ، ونظرًا ثاقبًا ، يتقرب لابنه أكثر .
علموا أولادكم و هذبوهم فإنهم خلقوا لزمن غير زمانكم ، مثلًا أنت لست مقتنعًا بجهاز حديث جدًا لكن ابنك بحاجة له ، هذا لا داعي له ! جهاز لا معصية منه فما المانع ؟ لكن له فائدة بروح العصر ، ينبغي أن تسمح له ، خلق لزمن غير زمنك .
6 ـ التصابي للأبناء و مداعبتهم:
يوجد شيء آخر: بدأنا بالبسمة والهدية واللطف والملاطفة ، والخلق الحسن وانتقلنا إلى أب يعين ابنه على بره ، الآن من كان له صبي فليتصابَ له ، له حاجات باللعب ، يوجد آباء عظام ، ولهم شأن كبير في المجتمع ، إذا دخل لبيته لاعب أولاده وكأنهم أصدقاؤه أو رفاقه وفعل هذا النبي .
كان النبي عليه الصلاة والسلام يضع الحسن والحسين على ظهره يركبا ظهره ، ويمشي في البيت ويقول:
(( نعم الجمل جملكما ، ونعم الحملان أنتما ، ونعم العدلان أنتما . ) )
[ كنز العمال عن جابر]
شخص عظيم سيد الخلق وحبيب الحق ، نبي هذه الأمة ، ببيته يلاعب الحسن والحسين ، يجب أن تهبط لمستوى ابنك ، يجب أن تداعبه ، وتضمه ، وتشمه ، وتضعه في مكان تريد إطعامه ، أو تمزح معه ، تضحك له ، هذه حاجة أساسية .
(( جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال تقبلون الصبيان ؟ فما نقبلهم فقال النبي صلى الله عليه و سلم( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ) ))
[ أخرجه مسلم في الفضائل عن عائشة]
مهما تكن مكانتك كبيرة خارج البيت ، بالبيت أنت صديق أولادك .