فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 520

أيها الأخوة ، لكن المتابعة صعبة ، وأنت هادئ ، ضابط أعصابك ، في مشكلة في البيت ، تعالجها بحكمة ، بهدوء ، بحلم ، بنصيحة ، بمتابعة ، بتوجيه ، بإلقاء حكمة ، بأن يكون ابنك معك ، بأن تعلمه ، بأن توجهه ، المتابعة صعبة ، بالتعبير الدقيق الثمن باهظ والنتائج رائعة .

شيء آخر: الناس أنت لهم ، وغيرك لهم ، أما أولادك من لهم غيرك ؟ من المسؤول عنهم غيرك ؟ من المحاسب عنهم غيرك ؟ من الذي سيتألم إذا انحرفوا غيرك ؟ دقق تمشي في الطريق لا سمح الله ، ولا قدر ، رأيت شبابًا ثلاثة ، أحدهم ابنك ، والثاني ابن أخيك ، والثالث صديق ابن أخيك يدخنون ، أنت تصبح كالمرجل ، على من ؟ على ابنك ، لأنه لصيق بك ، لأنه امتداد لك ، لأنه قدرك ، ابن أخيك تعنفه ولكن بحدة أقل ، أما صديق ابن أخيك تقول له انصرف إلى البيت ، أما الألم والغليان على من ؟ على ابنك ، لأنه جزء منك ، لأنه امتداد لك ، لأنه قدرك ، لأنه مصيرك .

والله أيها الأخوة ، بحكم عملي في الدعوة إلى الله لثلاثة و خمسين عامًا مضت ، والله يتصل بي آباء يكاد يموتون ألمًا من تفلت أبنائهم ، وضياعهم ، وسقوطهم ، وشقائهم في الدنيا والآخرة .

بالقرآن إشارات لطيفة جدًا:

* وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ * .

( سورة النساء الآية: 34 ) .

النشوز لم يقع ، لكن له علامات مبكرة فالأب اليقظ ، والأب الحكيم ، والأب المربي ، والأب المؤمن ، ينتبه لهذه العلامات التي تؤشر على وقوع نشوز ، * وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ * أنا لا أدقق في معاني الآية هذه ، أدقق في فكرة واحدة أن الإنسان المربي يتنبه للشيء من بداياته ، دخلت إلى البيت فجأة ابنتك وضعت السماعة في مكانها كان في مكالمة ، وخافت حينما رأتك ، مع من ؟ أين كنت ؟ اضطربت ، اضطراب الابن في مشكلة ، لمن هذه الساعة ؟ صار في تلعثم ، التلعثم بداية ، أنت كأب بطولتك أن تعالج الأمر قبل أن يقع ، لمجرد وجود إشارات ، علامات بسيطة ، * وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ * ، أنا يعنيني من هذه الآية ليس معناها الدقيق ولكن التنبه إلى ظاهرة من بدايتها .

الآن حتى بالطب أي عرض لمرض إن تنبهت إليه في وقت مبكر العلاج سهل جدًا ، أما بعد أن يستفحل المرض صار العلاج صعب جدًا .

هذا الكلام لمن ؟ دقق ، للآباء ، للمعلمين ، للمربين ، للدعاة ، لكل منصب قيادي مدير مستشفى ، مدير جامعة ، مدير ثانوية ، مدير معمل ، أي منصب قيادي ، والأب والأم في الدرجة الأولى .

الآن هناك دراسة نفسية دقيقة تؤكد هذه الدراسة أن تأثير الأب ، والأم ، والأخ الأكبر ، والأخت الكبرى ، وخطيب المسجد ، والمعلم كل هؤلاء تأثيرهم 40% ، ورفيق السوء تأثيره 60% .

مدرس تربية إسلامية في محافظة نائية من محافظة بلدنا في الشمال الشرقي ، له ابن ، أدخله معهدًا شرعيًا ، له رفيق سوء ، هذا الرفيق دلّه على الدخان ، ثم انحرف به أخلاقيًا ، ثم امتهن تجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت