أبيه وأمه ، يشد إلى البيت ، البيت معقول ، لا أتكلم عن الفخامة أبدًا ، أتكلم عن بيت معقول فيه الحد الأدنى من الشروط الأساسية ، طعام ، ثياب ، تدفئة ، مصروف معقول ، هذا ثمنه أنك أتقنت عملك ، ورد في بعض الآثار:
(( من أمسى كالًا من عمل يديه أمسى مغفورًا له ) ).
[ أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عباس ] .
أنا عملي ، أنت حينما تقوم بعملك ، معك حرفة ، تحمل شهادة عليا ، عندك عيادة ، مكتب هندسي ، تجارة متواضعة ، لك دخل ، دوام منضبط ، صنعة متقنة ، معاملة للناس طيبة ، لك رزق وفير ، هذا الرزق تنفقه على عيالك ، والله كلمة قالها صحابي جليل والله تكتب بماء الذهب ، قال: حبذا المال ، أصون به عرضي ، وأتقرب به إلى ربي .
طفل ثيابه جيدة ، معطف بالشتاء ، حاجاته الأساسية مؤمنة ، له غرفة بالبيت ، يأكل طعامًا جيدًا ، له طموحات بكومبيوتر ، بجهاز وفره له أبوه ، هذا الابن الذي عمل أباه عملًا متقنًا ، وكسب مالًا حلالًا ، أقسم لكم بالله الأب عمله في عبادة ، لأنه يحقق رسالة الأبوة .
اسمعوا هذا الكلام الدقيق: مهنتك ، حرفتك التي ترتزق منها ، إذا كانت في الأصل مشروعة ، تجارة أقمشة مشروعة ، تجارة أخشاب ، تأجير أفلام غير مشروعة ، مبيع دخان غير مشروع ، أحيانًا مقهى انترنيت لو تتبعت هؤلاء الذين يجلسون حتى منتصف الليل يفتحون على مواقع لا ترضي الله عز وجل ، هناك آلاف المصالح لا ترضي الله ، أبدًا ، أنا أقول عن حرفة هي في الأصل مشروعة ترضي الله ، وسلكت بها الطرق المشروعة صدق ، أمانة ، إخلاص ، إتقان ، سعر معتدل ، في المحل لا يوجد غمز ، ولا لمز ، ولا نظرة مريبة من شاب لفتاة ، تقام في هذا المحل الصلوات ، أو في المسجد ، هذا المحل التجاري منضبط ، إذا كانت حرفتك مشروعة ، وسلكت بها الطرق المشروعة ، وابتغيت منها كفاية نفسك ، وأهلك ، وخدمة المؤمنين ، أو الناس أجمعين ، ولم تشغلك عن واجب ، ولا عن فريضة ، ولا عن طلب علم ، ولا عن عمل صالح ، استمع إلى النتيجة ، انقلبت هذه الحرفة إلى عبادة ، قالوا: عادات المؤمن عبادات ، وعبادات المنافق سيئات .
إنسان (أقول لكم بكل دقة) أخذ أهله نزهة منضبطة ، أطعمهم طعامًا طيبًا ، لاعب أولاده ، أُقسم لكم بالله هو في قمة العبادة ، لأنه أدخل على قلب أهله السرور ، كان أبًا مثاليًا ، بحثت طويلًا عن ثياب لابنك يحبها جميلة ، فرح بها ، اعتز بها .
اسمحوا لي بهذه الكلمة لا تعدوها قاسية: في عالمنا الإسلامي الأب محترم أكيد بثقافتنا الإسلامية ، لكن المطلوب لا أن تكون محترمًا أن تكون محبوبًا ، والأب لا يُحب إلا إذا كان محسنًا ، بتقاليدنا ،