أيها الأخوة ، عندي شيء كثير عن مضار التدخين ، لكن حينما أرى إنسانًا يعطل عقله ، أنا أخاطب الآباء الآن ، درس تربية الأولاد ، ظاهرة التدخين متفشية جدًا بالمدارس والأب المدخن قدوة لابنه .
مرة إنسان مدخن وشاعر ، كتب هذه الأبيات قال:
أما أنا فاسمع بداية قصتي ... منذ التحقت بشلة الأقران
لم يعلم الأبوان أين تسكعي بحثًا عن الأعقاب والعيدان
لم تمضِ إلا أشهر حتى غدت ... سيجارة الشيطان طوع بناني
في العيد كانت فرصتي ذهبية الجيب مملوء أبي أعطاني
تابعت أفلام البطولة مغرمًا ومشاهد التدخين كل ثواني
أيقنت أن التبغ شرط لازم كي أنتمي لفصيلة الشجعان
سيجارة الأستاذ في مدرستي ... كانت كوحي الجن والشيطان
الأستاذ يدخن ، لا تدخن يا بني ، أنت تدخن ، شيء مضحك ، بعد مرحلة من هذه الدروس ترون أن أفعل طريقة في تربية الأبناء أن تكون أنت قدوة له .
أذعنت للتدخين دون تردد ... ... وبدأت بعد السر بالإعلان
والله أتمنى ألا أكون قاسيًا على المدخنين ، أحيانًا ألتقي بإنسان ، يحتل مكانة رفيعة ، معه شهادات عالية ، أجلس معه أمتلئ احترامًا له ، فإذا بدأ يدخن والله يسقط من عيني ، ما رأيت مدخنًا عاقلًا:
أذعنت بالتدخين دون تردد ... وبدأت بعد السر بالإعلان
فأبي يدخن والمعلم قدوتي ... وكلاهما بسلوكه أغواني
وطبيبنا في الحي كان مدخنًا ... فجعلته ترسًا لمن ينهاني
جاوزت مرحلة الشباب ... وبعدها مالت بصدري كفة الميزان
أصبحت ألهث إن مشيت بسرعة ... والقلب يخفق والسعال أتاني
أنفقت أموالي أهنت إرادتي ... ... كي لا يصاب التبغ بالخذلان
هذا اللدود جعلته لي صاحبًا ... ... أردفته خلفي فباع حصاني
لم أتعظ مما جرى للسابقين ... وصمدت لكن خفت من خسراني