فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 72

الحبيبة، فلقد بات اليمن محطّ أنظار الأعداء ولاسيّما بعد إشتعال نار الحرب بين الحوثيّين الرّافضة من جهةٍ وحكومتيّ اليمن والسعوديّة من جهةٍ أخرى، فمن جانِب الأخيريتين فإنّها حربٌ سياسيّةٌ بكلّ المقاييس, بعيدًا كلّ البعد عن أيّ دافعٍ عقائديّ, وإنّما هي حرب مصالحٍ وإرادات ضدّ من يمثّل ذراع إيران في اليمن، وأمّا الحوثيّون فدافعهم دينيٌّ قائمٌ على مخطّط نشر التشيّع والسّيطرة على بلاد المسلمين.

إلاّ أنّ الملفت للنّظر هي تلك الدّعوات التّي تنادي بإيقاف هذه الحرب والتّفرغ للعدوّ الحقيقيّ بزعمهم, ويقصدون بهم أهل السُّنَّة من حملة راية الجهاد والدّعوة, حتّى دعاهم الأمر إلى الإعلان ومن غير مواربةٍ بأنّ الحوثيّين الرّافضة ليسوا أعداءكم بل اخوانكم في الدّين وأعوانكم, وإن انقلبوا عليكم أو سفكوا دماءكم, وإنّما عدوّكم الأوحد هو من يريد أن يعود بكم إلى ماضيكم وسابق عزّكم! .. (هكذا من دون تلاعبٍ بالألفاظ أو اتباعٍ لتقية(شيعيّة) .. )، فكانت النّتيجة أن تغاضوا عن الحوثيّين وتنادوا إلى قتال من يشكّل باعتقادهم الخطر الفعليّ عليهم، وهذا إنّما يدلّ على ما يلي:

(1) أنّ الأعداء ليس لهم سوى عدوٍّ واحدٍ وهم حملة راية الجهاد من أهل السُّنَّة والجماعة.

(2) أنّ أعداء الإسلام قد يخوضون معارك جانبيّة, سواءً كانت حقيقيّةً أم مصطنعة, ولكنّ عيونهم ستبقى مصوّبةً تجاه الخطر الأكبر الذي تمثّله هذه الطّائفة المنصورة.

(3) أنّ الصّليبّيين وأعوانهم لن يَشغلهم شيء عن معركتهم الحقيقيّة مع أهل الحقّ, حتى ولو كان تهديدًا شيعيًّا يهدّد كيانات المنطقة ووجودها.

(4) أنّ درس الأحداث في اليمن الذي يجب أن يكون شاخصًا في الأذهان, هو أن ّهؤلاء الأعداء باختلاف أسماءهم ومسميّاتهم متآلبون ومتواطئون على حربٍ واحدةٍ ليس لها ثان, وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت