فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 72

حربهم للطّليعة المجاهدة، وأمّا حروبهم الجانبيّة مع أيّ طرفٍ كان ومهما تكن دوافعها فلا تعدّ حروبًا حقيقيّةً بالمعنى الإستراتيجيّ, وهي بمثابة حروبٍ داخليّةٍ لا تلبث أن يجدوا لها حلًا، (ولقد شاهدنا كيف استغلّت حرب الحوثيّين لمحاولة الإيقاع بالمجاهدين الأغيار في شرَك الإطمئنان والتّراخي, ومن ثمّ الظّهور إلى السّطح كي يوجّهوا لهم ضربةً جبانةً غادرةً بذات الطّريقة التّي عمدوا إلى فعلها في العراق) .

(5) أنّ حرب الحوثيّين وإن طالت, فإنّ حلّها لن يكون صعبًا طالما كان هنالك تفاهمٌ وتنسيقٌ بين أمريكا وإيران, واللّتان تسعيان إلى إضعاف الأمّة وتمكين الرّافضة منها.

(6) أنّ أعداء الإسلام سارعوا إلى تهدئة الحرب بين الحوثيّين ومناوئيهم كي يتفرّغوا إلى عدوّهم الحقيقيّ, وهذا ما لاحظناه من تهدئةٍ على الجبهة السّعوديّة مع أنّ جزءًا من أرضها كان مازال محتلًا لدى الحوثيّين.

(7) أنّ الأعداء لن يتوانوا عن إحتضان الحوثيّين واستخدامهم إذا فشلت الحكومة اليمنيّة في الوقوف بوجه مجاهدي الأمّة، وإنّي لأحذّر من جيش (مهديٍّ) جديدٍ في اليمن يستخدمه الأعداء لمقارعة المجاهدين هناك على غرار مافعلوه في العراق.

لقد رأينا وسمعنا كيف أنّ حكومات المنطقة لم تُلقِ بالًا لخطر الرّافضة في العراق، بيَد أنّها قامت ولم تقعد وملأت الدنيا صراخًا وعويلًا عندما بدأت نسائم التّغيير تهبّ على أرض اليمن الحبيبة، فوالله أنّ حالهم ليَدعوا إلى الشّفقة والإستغراب في آنٍ واحدٍ حينما تنادوا للإجتماع والنّظر في ما يعتقدونه الخطر الحقيقيّ القادم من اليمن, ويتراكضون مستنجدين بأسيادهم ليمدّوا لهم يد العون خوفًا من أن تطالهم رياح التّغيير على يد أسود الأمّة وأمناءها! فلَيت شعري لماذا لم ينتابهم هذا الخوف حينما حلّت نيران الرّافضة بالقرب من دارهم عند حدودهم مع العراق، ألهذا الحدّ بلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت